أوروبا

تصريحات تاريخية لوزير داخلية إيطاليا الأسبق تعود للواجهة: لا مبرر لحظر حجاب المسلمات

تصريحات تاريخية لوزير داخلية إيطاليا الأسبق تعود للواجهة: لا مبرر لحظر حجاب المسلمات

عادت إلى التداول تصريحات تاريخية لوزير الداخلية الإيطالي الأسبق جوليانو أماتو بشأن الحجاب الإسلامي، أكد فيها رفضه فرض حظر عام على ارتداء النساء المسلمات غطاء الرأس، مستنداً إلى مبدأ حرية الاختيار وإلى وجود غطاء الرأس أيضاً ضمن التقاليد المسيحية في إيطاليا.
وكان أماتو، الذي تولى وزارة الداخلية في حكومة رومانو برودي بين عامي 2006 و2008، قد أعلن صراحة أنه لا يعارض ارتداء المرأة المسلمة الحجاب، مؤكداً أن المرأة ينبغي أن تكون حرة في ارتدائه، سواء كان ذلك تعبيراً عن هويتها الدينية أو اختياراً شخصياً.
وفي تصريحات أدلى بها عام 2006، أشار أماتو إلى أن النساء الكاثوليكيات أيضاً يرتدين غطاء الرأس عند دخول الكنائس، معتبراً أنه لا توجد مشكلة في أن تعبر المرأة المسلمة عن اعتزازها بهويتها الإسلامية من خلال الحجاب. وفي المقابل، ميّز بين الحجاب وغطاء الوجه الكامل، وأبدى موقفاً معارضاً للبرقع.
وعاد أماتو في سبتمبر/أيلول 2007 إلى الدفاع عن موقفه بصورة أكثر وضوحاً، رافضاً فكرة الحظر الشامل للحجاب في الأماكن العامة. واستشهد في هذا السياق بالراهبات المسيحيات اللواتي يرتدين غطاء الرأس، متسائلاً عن الأساس الذي يمكن بموجبه السماح للراهبة بغطاء رأسها ومنع المرأة المسلمة من ذلك.
وقال أماتو آنذاك إن سن قانون عام يمنع غطاء الرأس سيطرح إشكالية التمييز بين النساء على أساس الانتماء الديني، محذراً من أن منع الحجاب بصورة شاملة يمكن أن يتحول إلى فرض لنموذج ثقافي بعينه على الآخرين.
وتتداول بعض المنشورات العربية منذ سنوات عبارة منسوبة إلى أماتو تربط موقفه بصورة مباشرة بالسيدة مريم العذراء عليها السلام وظهورها بغطاء الرأس في الصور والتماثيل المسيحية، إلا أن المصادر الإيطالية المعاصرة لتصريحاته التي أمكن التحقق منها لا تتضمن هذه العبارة بهذه الصيغة؛ بينما توثق بوضوح استشهاده بالراهبات والنساء الكاثوليكيات في دفاعه عن حق المسلمات في ارتداء الحجاب.
وتكتسب تصريحات أماتو التاريخية حضوراً متجدداً مع استمرار النقاش في عدد من الدول الأوروبية حول الحجاب والرموز الدينية في المدارس والمؤسسات والأماكن العامة، لتعيد إلى الواجهة إشكالية الموازنة بين القواعد العامة للدولة وحرية المعتقد والتعبير عن الهوية الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى