لندن تستعد لمهرجان ضخم للطعام الحلال يجمع الترفيه العائلي وفرص الأعمال

لندن تستعد لمهرجان ضخم للطعام الحلال يجمع الترفيه العائلي وفرص الأعمال
تستعد العاصمة البريطانية لندن لاستضافة الدورة الجديدة من مهرجان الطعام الحلال، الذي تحول خلال أكثر من عقد من فعالية محدودة إلى وجهة تستقطب عشرات الآلاف من عشاق الطعام ورواد الأعمال، فضلاً عن الشركات والعلامات التجارية المهتمة بسوق المنتجات الحلال في بريطانيا وأوروبا.
ومن المقرر إقامة المهرجان هذا العام يومي 26 و27 سبتمبر/أيلول في الحديقة الأولمبية بلندن، حيث يجمع بين المأكولات الحلال من ثقافات ودول مختلفة والفعاليات العائلية وعروض الطهي، إلى جانب توفير مساحة تجارية تجمع منتجي الأغذية والموردين والمشترين.
وتعود بدايات المهرجان إلى نحو 12 عاماً، عندما أطلق وليد جهانجير أول نسخة من «مهرجان الطعام الحلال العالمي» في منطقة وابينغ شرقي لندن، بحضور نحو أربعة آلاف شخص خلال يومين، قبل أن يتوسع الحدث تدريجياً وينتقل إلى مواقع أكبر.
وقال جهانجير إن عدد زوار المهرجان وصل في العام الماضي إلى نحو 20 ألف شخص، بينهم نسبة ملحوظة قدمت من دول أوروبية، مشيراً إلى استهلاك نحو 25 طناً من اللحوم خلال الفعالية، في مؤشر على حجم التطور الذي شهده المهرجان.
وأضاف أن نحو 19 بالمئة من زوار الدورة الماضية قدموا من أوروبا، معتبراً أن المهرجان لم يعد مجرد مشروع خاص بمنظميه، بل أصبح فعالية مرتبطة بالمجتمع وبقطاع الطعام الحلال الأوسع.
ويتيح المهرجان لزواره تجربة مجموعة واسعة من المأكولات الحلال العالمية، إلى جانب حضور عروض ودروس طهي مباشرة يقدمها طهاة وشخصيات معروفة، ومن بينهم شلينا بيرمالو، الفائزة ببرنامج «ماستر شيف» البريطاني عام 2012، إضافة إلى حضور شخصيات إعلامية مهتمة بالطعام والثقافة.
ووصف جهانجير رؤيته للمهرجان بأنها محاولة لإنشاء ما يشبه «ديزني لاند للطعام»، موضحاً أن الهدف كان تجاوز نموذج الأسواق المحلية الصغيرة وتقديم تجربة ترفيهية واجتماعية متكاملة تستحقها العائلات والزوار.
وأشار إلى أن فكرة المشروع نشأت في الأساس من محدودية الخيارات المتاحة للمسلمين الباحثين عن الطعام الحلال في بريطانيا قبل سنوات، إذ كان بعضهم يضطر إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مطاعم أو متاجر توفر المنتجات التي يحتاجون إليها.
ومع اتساع نطاق المهرجان، اكتسب الحدث بعداً اقتصادياً وتجارياً متزايداً، إذ أصبح ملتقى سنوياً للشركات الكبرى والمشروعات الصغيرة والمتخصصة، ومكاناً لعرض المنتجات وبناء العلاقات بين المصنعين والموردين والمشترين في قطاع الأغذية الحلال.
ويستقطب المهرجان حالياً علامات تجارية تسعى إلى توسيع حضورها في سوق المنتجات الحلال البريطانية، التي تقدر قيمتها السنوية، بحسب الأرقام التي يوردها منظمو الفعالية، بنحو 70 مليار جنيه إسترليني، ما يعكس تنامي الأهمية الاقتصادية لهذا القطاع إلى جانب أبعاده الدينية والاجتماعية والثقافية.




