العلوم والتكنولوجيا

اكتشاف كوكب خارج المجموعة الشمسية يدور بعكس اتجاه دوران نجمه

اكتشاف كوكب خارج المجموعة الشمسية يدور بعكس اتجاه دوران نجمه

اكتشف فريق من علماء الفلك كوكباً خارج المجموعة الشمسية يتحرك في مدار معاكس لاتجاه دوران نجمه، في ظاهرة غير مألوفة قد توفر أدلة جديدة تساعد العلماء على فهم كيفية تشكّل الأنظمة الكوكبية وتطور مداراتها عبر الزمن.
ويتميز الكوكب المكتشف بمدار شديد الانحراف، إلى جانب حركته في اتجاه معاكس لدوران النجم الذي يستضيفه، وهو ترتيب يختلف عن الصورة الشائعة في معظم الأنظمة الكوكبية المعروفة.
وتتشكل الكواكب، وفق النماذج الفلكية السائدة، داخل أقراص من الغاز والغبار تدور حول النجوم الفتية. وبسبب نشأتها من المادة نفسها، يُتوقع عادة أن تتحرك الكواكب في مدارات تتوافق بصورة عامة مع اتجاه دوران النجم، ولذلك فإن العثور على كوكب ذي مدار عكسي يثير تساؤلات بشأن الأحداث التي تعرض لها النظام بعد تشكله.
وقال يان كارتييه، طالب الدكتوراه في قسم الفلك بجامعة جنيف والمؤلف الأول للدراسة، إن قياس الزاوية بين مدار الكوكب ومحور دوران نجمه يوفر معلومات مهمة عن تاريخ الأنظمة الكوكبية والعمليات التي أسهمت في تشكيل بنيتها الحالية.
وأوضح الباحث أن اكتشاف الحركة العكسية للكوكب شكّل مفاجأة للفريق العلمي، نظراً إلى أن مثل هذا الترتيب المداري يمكن أن يشير إلى تاريخ ديناميكي معقد للنظام الكوكبي.
وقد تنتج المدارات شديدة الميل أو المعاكسة لدوران النجم عن تفاعلات جاذبية حدثت بعد تشكل الكواكب، مثل التأثير المتبادل بين عدة كواكب أو وجود أجسام أخرى في النظام، إلا أن تحديد الآلية المسؤولة عن الحالة المكتشفة يتطلب دراسة الخصائص التفصيلية للنظام.
وتكتسب قياسات اتجاه المدارات أهمية متزايدة في أبحاث الكواكب الخارجية، لأنها تتيح للعلماء تجاوز مجرد تحديد أحجام الكواكب وكتلها وفترات دورانها، وصولاً إلى إعادة بناء جانب من تاريخها الديناميكي والظروف التي أدت إلى مواقعها ومداراتها الحالية.
وشارك في الدراسة باحثون من جامعة جنيف ومعهد الفيزياء الفلكية في جزر الكناري بإسبانيا، فيما نُشرت نتائجها في مجلة علمية متخصصة.
ويرى الباحثون أن دراسة المزيد من الأنظمة التي تضم كواكب ذات مدارات غير اعتيادية يمكن أن تساعد في اختبار النماذج الحالية لتشكل الكواكب وهجرتها، وتقديم صورة أكثر شمولاً عن التنوع الكبير للأنظمة الكوكبية الموجودة خارج المجموعة الشمسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى