البابا ليو يدعو إلى تحرك عالمي لحماية أطفال المهاجرين واللاجئين

البابا ليو يدعو إلى تحرك عالمي لحماية أطفال المهاجرين واللاجئين
دعا البابا ليو الرابع عشر إلى تحمّل مسؤولية جماعية لحماية الأطفال المهاجرين واللاجئين، محذراً من أشكال العنف والاستغلال والمعاناة التي يتعرض لها القاصرون أثناء الهجرة والنزوح، ومشدداً على ضرورة توفير الحماية والمساعدة لهم.
وجاءت دعوة البابا خلال اللقاء العام الأسبوعي، الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول، في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، حيث وجّه نداءً خاصاً بشأن المهاجرين واللاجئين، ولا سيما الأطفال، داعياً الجميع إلى الشعور بالمسؤولية تجاههم.
وقال البابا أمام آلاف الحجاج إن الأطفال المهاجرين يتعرضون في كثير من الأحيان للألم والعنف والتعذيب والاستغلال وظروف قاسية، داعياً إلى مشاركة أوسع في حماية هؤلاء الشباب ومساعدتهم وعدم تركهم في مواجهة مخاطر الهجرة بمفردهم.
وتأتي تصريحات البابا قبيل إحياء الكنيسة الكاثوليكية «اليوم العالمي الـ112 للمهاجرين واللاجئين» في 27 سبتمبر/أيلول، والذي اختير له هذا العام شعار «حتى واحدٌ من هؤلاء الأطفال»، بهدف تسليط الضوء بصورة خاصة على القاصرين المتأثرين بالهجرة واللجوء.
وكان البابا قد أكد في رسالته الخاصة بهذه المناسبة أن القاصرين يمثلون الفئة الأكثر هشاشة ضمن حركات الهجرة العالمية، مشيراً إلى أن ملايين الأطفال والمراهقين يضطرون سنوياً إلى مغادرة أوطانهم بسبب الحروب والفقر والعنف والكوارث البيئية وغيرها من الأزمات.
وحذر من أن معاناة هؤلاء الأطفال لا تنتهي بمجرد مغادرة أوطانهم، إذ يواجه بعضهم فقدان الوالدين والأشقاء والأصدقاء، فيما ينفصل آخرون عن أسرهم لفترات طويلة، ويخوض بعضهم رحلات محفوفة بالمخاطر والظروف الصادمة.
كما لفت البابا إلى مخاطر أخرى تواجه القاصرين على طرق الهجرة، بينها الاتجار بالبشر والاستغلال والعنف الجنسي والزواج القسري والتجنيد في النزاعات المسلحة، فضلاً عن حالات الوفاة خلال الرحلات الخطرة.
وطالب بمعالجة الأسباب التي تدفع الأطفال إلى الفرار من بلدانهم، بالتوازي مع توفير الحماية والاستقبال لهم في دول العبور والمقصد، مؤكداً ضرورة صون حقوقهم الأساسية في الحياة والتعليم والنمو الجسدي والعقلي والاجتماعي.
وشدد البابا كذلك على مسؤولية المؤسسات العامة والخاصة في إعطاء الأولوية للمصلحة الفضلى للطفل، من خلال اعتماد أدوات قانونية فعالة للحماية، ودعم لمّ شمل الأسر، وتجنب الصدمات الناتجة عن فصل الأطفال عن ذويهم، داعياً إلى الانتقال من مجرد «إدارة الهجرة» إلى حماية حقوق الإنسان وتوفير فرص حقيقية للاندماج.
ويُعد ليو الرابع عشر، المولود في مدينة شيكاغو، أول بابا أمريكي المولد في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، وقد جعل قضايا المهاجرين واللاجئين وكرامتهم الإنسانية من الموضوعات التي تناولها مراراً منذ انتخابه للكرسي البابوي في مايو/أيار 2025.




