أفغانستان

أفغانستان.. تقارير حقوقية تكشف تصاعد إقصاء الشيعة والهزارة من الجامعات والمؤسسات الحكومية والدينية

أفغانستان.. تقارير حقوقية تكشف تصاعد إقصاء الشيعة والهزارة من الجامعات والمؤسسات الحكومية والدينية

كشفت تقارير حقوقية ووثائق إدارية عن استمرار إجراءات الإقصاء والتضييق التي تطال أبناء المكوّن الشيعي والهزارة في أفغانستان، وتشمل الفصل من الوظائف الأكاديمية والحكومية، وتقييد أنشطة المؤسسات الدينية والتعليمية، وسط مخاوف متزايدة بشأن حرية المعتقد والمشاركة المجتمعية في ظل حكم حركة طالبـ،ـان.
وفي أحدث هذه التطورات، تلقّى الأستاذان الشيعيان إبراهيم ذكي وسيد خليل كوهي قرارين بإنهاء خدمتهما في كلية الشريعة بجامعة باميان، فيما أفادت مصادر جامعية بعدم بقاء أي أستاذ شيعي في الكلية عقب القرارين.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تقارير سابقة عن فصل 53 أستاذاً وموظفاً من الجامعة، وسط انتقادات تتعلق بمعايير التوظيف والإقالة، ومخاوف من تراجع تمثيل المكونات الدينية والعرقية في المؤسسات التعليمية.
وأشار تقرير صادر عن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إلى تسجيل حالات فصل جماعي لموظفين من الهزارة، إلى جانب ضعف تمثيلهم في المناصب الإدارية العليا والأجهزة الأمنية. وأظهرت دراسة بحثية شملت نحو 1185 شخصاً من قيادات طالبـ،ـان أن نسبة الشيعة بينهم لم تتجاوز 0.6%، وهي نسبة تتعلق بعينة الدراسة ولا تمثل مجموع موظفي الدولة الأفغانية.
وفي السياق ذاته، وثّقت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إغلاق أو إلغاء تراخيص ما لا يقل عن عشر مؤسسات شيعية خلال شهر سبتمبر/أيلول، واعتقال 40 شخصاً على صلة بها، بينهم موظفون في جامعة خاتم النبيين.
وامتدت القيود، بحسب التقارير، إلى المجالين الديني والقضائي، مع تراجع الاعتراف العملي بالفقه الجعفري في القضاء والتعليم، وتسجيل قيود على إقامة الشعائر الدينية، فضلاً عن تقارير تتحدث عن ضغوط تعرض لها أفراد من الطائفة الإسماعيلية لتغيير مذهبهم.
كما أثارت نزاعات الأراضي وادعاءات الإخلاء القسري والتفاوت في توزيع المساعدات الإنسانية مخاوف إضافية بشأن أوضاع المجتمعات الشيعية والهزارة، في حين لم تتوافر أدلة علنية تثبت بعض الاتهامات المتداولة، ومنها وجود أمر شامل بإقالة جميع الأساتذة الشيعة من المؤسسات الأكاديمية.
وفي المقابل، تؤكد حركة طالبـ،ـان في تصريحاتها الرسمية رفض التمييز بين المواطنين، وتبرر بعض الإجراءات المتخذة بمخالفات إدارية أو نزاعات تتعلق بالملكية.
وتسلّط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجه الشيعة والهزارة في أفغانستان، وسط مطالبات بضمان تكافؤ الفرص في الوظائف العامة والتعليم، وحماية حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، وتعزيز المشاركة العادلة في المؤسسات الحكومية، وتوفير سبل الانتصاف القانوني لجميع المواطنين دون تمييز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى