أفغانستان

الأمم المتحدة تحذّر من تفاقم أزمة المياه في أفغانستان و15.9 مليون شخص بحاجة إلى خدمات المياه والصرف الصحي

الأمم المتحدة تحذّر من تفاقم أزمة المياه في أفغانستان و15.9 مليون شخص بحاجة إلى خدمات المياه والصرف الصحي

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من تفاقم أزمة المياه في أفغانستان، نتيجة التغيرات المناخية والجفاف المتواصل والاستنزاف المفرط للمياه الجوفية، مؤكدة أن الأزمة باتت تهدد حياة ملايين السكان، ولا سيما الأطفال، وتؤثر بصورة مباشرة في صحتهم وتغذيتهم وتعليمهم.
وقال ممثل اليونيسف في أفغانستان، تاج الدين أيوال، إن تغير المناخ وارتفاع الطلب على المياه ونقص التمويل وضعف البنية التحتية وسوء إدارة الموارد المائية أسهمت في تعميق الأزمة، محذراً من انعكاساتها الخطيرة على الأطفال والأسر الأفغانية.
وجاءت تصريحات أيوال خلال جلسة معلومات نظمتها اليونيسف بشأن أزمة المياه في أفغانستان، بمشاركة دول أعضاء وجهات مانحة ومؤسسات مالية دولية، لبحث التحديات المتزايدة وسبل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
ووفقاً لتقارير أممية، يواجه أكثر من نصف سكان أفغانستان تداعيات الجفاف ونقص المياه، فيما تسببت موجات الجفاف خلال عام 2025 بأضرار واسعة في الأراضي الزراعية والمراعي وموارد المياه الجوفية، خصوصاً في الولايات الشمالية والشمالية الغربية والشمالية الشرقية.
وكشف تقييم الاحتياجات الإنسانية لعام 2026 الصادر عن اليونيسف أن نحو 25% من الأسر الأفغانية استخدمت مصادر مياه غير محسّنة خلال عام 2025، فيما اعتبرت 46% من الأسر الحصول على مياه شرب آمنة أبرز احتياجاتها، مقارنة بنحو 31% في عام 2024.
وتوقعت المنظمة احتياج نحو 15.9 مليون شخص إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة خلال عام 2026، معلنة خططاً لتوفير مياه الشرب الآمنة لنحو 2.9 مليون شخص عبر برامجها الإنسانية.
وفي العاصمة كابول، حذّرت منظمة «ميرسي كوربس» الإغاثية من انخفاض منسوب المياه الجوفية بنحو 25 إلى 30 متراً خلال العقد الماضي، مشيرة إلى أن الاستهلاك السنوي يتجاوز معدل التجدد الطبيعي بنحو 44 مليون متر مكعب.
ونبّهت المنظمة إلى احتمال تعرض احتياطيات المياه الجوفية في كابول لاستنزاف حاد بحلول عام 2030 إذا استمرت معدلات السحب الحالية، ما قد يهدد حصول ملايين السكان على المياه ويرفع تكاليف توفيرها.
وتؤكد التقارير أن استمرار الجفاف وتراجع الموارد المائية يفاقمان الأزمة الإنسانية والاقتصادية في أفغانستان، ويزيدان الحاجة إلى استثمارات عاجلة في البنية التحتية وإدارة المياه لضمان حصول السكان على مياه شرب آمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى