أفغانستان

الأمم المتحدة: ثلاثة أرباع الأفغان عاجزون عن تلبية احتياجاتهم الأساسية

الأمم المتحدة: ثلاثة أرباع الأفغان عاجزون عن تلبية احتياجاتهم الأساسية

حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من استمرار تفاقم الفقر والأزمات الإنسانية في أفغانستان، مؤكداً أن نحو ثلاثة أرباع السكان، أي ما يقارب 28 مليون شخص، غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل التدهور الاقتصادي والضغوط المناخية وتراجع المساعدات الدولية.
وأوضح البرنامج في تقريره الجديد أن النمو الاقتصادي المحدود الذي شهدته أفغانستان خلال العامين الماضيين لم ينعكس على مستوى معيشة المواطنين، بسبب النمو السكاني السريع واستمرار القيود المفروضة على النساء وتفاقم آثار التغير المناخي والجفاف.
وأشار التقرير إلى أن البلاد تواجه ضغوطاً إضافية نتيجة عودة أعداد كبيرة من اللاجئين، إذ عاد نحو 2.9 مليون مهاجر إلى أفغانستان خلال عام 2025 وحده، فيما بلغ إجمالي العائدين بين عامي 2023 و2025 نحو خمسة ملايين شخص، يعيش كثير منهم في ظروف معيشية شديدة الهشاشة.
وبيّن أن ملايين الأسر الأفغانية تعاني نقصاً حاداً في المياه والغذاء والخدمات الصحية والسكن والتدفئة والملابس، فيما تجاوزت نسبة الأسر المثقلة بالديون 80%، بينما يعتمد نحو ثلاثة أرباع السكان على وسائل طارئة وغير آمنة لتأمين احتياجاتهم اليومية.
وأكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن انعدام الأمن المعيشي بلغ 92% في المحافظات التي تستقبل أكبر أعداد العائدين، مشيراً إلى أن نسبة الأسر التي تعمل في وظائف رسمية في تلك المناطق لا تتجاوز 3%، بينما يعتمد معظم السكان على العمل اليومي المؤقت.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضح التقرير أن أفغانستان سجلت نمواً طفيفاً للعام الثاني على التوالي، إلا أن هذا النمو بقي أقل من معدل الزيادة السكانية، ما أدى إلى تراجع متوسط دخل الفرد واستمرار تصنيف البلاد بين أفقر دول العالم.
كما توقع التقرير أن يصل العجز التجاري في أفغانستان إلى 11.3 مليار دولار خلال عام 2025 نتيجة ارتفاع الواردات وتراجع الصادرات.
وحذرت الأمم المتحدة من أن التغير المناخي والجفاف فاقما الأزمة الزراعية والمعيشية، موضحة أن حالات الجفاف تضاعفت تقريباً خلال العام الماضي لتؤثر على 64% من أراضي البلاد، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في إمكانية حصول السكان على مياه الشرب.
وأشار التقرير أيضاً إلى استمرار تأثير القيود المفروضة على النساء والفتيات منذ عام 2021، موضحاً أن ما يقرب من 100 مرسوم تقييدي لا يزال سارياً، ما يحد من فرص التعليم والعمل وحرية التنقل، وينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني.
كما كشف البرنامج الأممي أن المساعدات الدولية لأفغانستان ستتراجع بنحو 16.5% خلال عام 2025، الأمر الذي أدى إلى إغلاق أو تقليص خدمات أكثر من 440 مركزاً صحياً بسبب نقص التمويل.
وأكد مسؤولو الأمم المتحدة أن الشعب الأفغاني لا يحتاج فقط إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بل إلى حلول تنموية طويلة الأمد تشمل توفير فرص العمل ودعم الأسواق المحلية وتعزيز التنمية البشرية لإعادة بناء سبل العيش وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى