أزمة مياه الشرب تتفاقم في أفغانستان وتحذيرات أممية من مخاطر صحية واسعة

أزمة مياه الشرب تتفاقم في أفغانستان وتحذيرات أممية من مخاطر صحية واسعة
حذّرت برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية من تفاقم أزمة مياه الشرب في أفغانستان، مشيرة إلى أن شريحة واسعة من السكان لا تزال محرومة من الوصول إلى مصادر مياه آمنة، في ظل تدهور البنية التحتية وتداعيات التغير المناخي.
وأظهرت بيانات سابقة نشرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن نحو ثمانية من كل عشرة أشخاص في البلاد يُجبرون على شرب مياه ملوثة، في مؤشر خطير على حجم الأزمة الصحية التي تواجهها البلاد.
وأوضح تقرير “الموئل” أن سكان المستوطنات غير الرسمية هم الأكثر تضرراً، حيث يفتقرون إلى الحد الأدنى من خدمات المياه والصرف الصحي، ما يزيد من تعرضهم للأمراض المرتبطة بتلوث المياه.
وفي هذا السياق، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه قدم مساعدات لتوفير مياه الشرب لنحو 27 ألف شخص في ولايتي بلخ وجوزجان، إلا أن هذه الجهود تبقى محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات المتزايدة في مختلف أنحاء البلاد.
وأكدت منظمات حقوقية أن أزمة المياه في أفغانستان لم تعد مجرد تحدٍ بيئي، بل تحولت إلى تهديد مباشر للصحة العامة والاستقرار الاجتماعي، في ظل احتمال تفشي الأمراض المعدية نتيجة استخدام المياه الملوثة.
كما حذّرت من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخلات مستدامة واستثمارات في شبكات إمدادات المياه قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة، نتيجة تدهور الظروف المعيشية في المناطق الأكثر تضرراً.
ودعت الجهات الأممية والمنظمات المعنية إلى اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز الوصول إلى المياه النظيفة، وتطوير البنية التحتية، بما يضمن الحد من تداعيات الأزمة المتفاقمة، ويمنع تحولها إلى كارثة إنسانية أوسع في البلاد.




