تشريد واسع يهدد سكان دشت برجي في كابول وسط تحذيرات من كارثة إنسانية

تشريد واسع يهدد سكان دشت برجي في كابول وسط تحذيرات من كارثة إنسانية
حذّر ناشطون ومراقبون من تفاقم أزمة التشريد في منطقة دشت برجي غرب كابول، حيث يواجه ما بين 30 إلى 40% من السكان خطر فقدان منازلهم، في ظل تطبيق خطط عمرانية جديدة، وسط غياب تغطية إعلامية كافية وتحرك دولي ملموس.
وتشير تقديرات محلية إلى أن المنطقة، التي تُعد مركزاً رئيسياً لتجمع أبناء طائفة الهزارة، تضم نحو مليون ونصف نسمة، ما يجعل الأزمة الحالية ذات أبعاد إنسانية واسعة، خصوصاً مع تضرر آلاف العائلات محدودة الدخل.
ويؤكد متابعون أن تنفيذ المشاريع العمرانية وتنظيم المدن يُعد أمراً ضرورياً، غير أن تطبيق هذه السياسات دون توفير تعويضات أو بدائل سكنية للسكان المتضررين يثير مخاوف من انتهاك حقوقهم الأساسية، ويزيد من حدة التوتر الاجتماعي.
كما يلفت ناشطون إلى أن جذور الأزمة تعود جزئياً إلى التوسع العمراني غير المنظم خلال السنوات الماضية، إلى جانب ضعف التخطيط الحضري، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الحالية مع بدء تنفيذ المخططات الجديدة.
وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، يواجه السكان تحديات مضاعفة، حيث أصبح فقدان المأوى يهدد استقرارهم المعيشي ويعرقل أنشطتهم اليومية، ما يزيد من مخاطر اتساع دائرة الفقر والتهميش.
ودعا مراقبون إلى ضرورة إيجاد حلول عاجلة، من بينها تخصيص أراضٍ بديلة للمتضررين، بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الدولية، لتفادي أزمة إنسانية واجتماعية قد تتفاقم في حال استمرار عمليات الإزالة دون معالجة تداعياتها.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التحديات التي تواجه سكان العاصمة الأفغانية، في ظل ضغوط اقتصادية وتغيرات مناخية ونزوح داخلي، ما يعزز الحاجة إلى سياسات أكثر شمولاً تضمن حماية الفئات الأكثر هشاشة.




