مركز الصحفيين في أفغانستان: إغلاق راديو باميان يعكس تصاعد الضغوط على الإعلام

مركز الصحفيين في أفغانستان: إغلاق راديو باميان يعكس تصاعد الضغوط على الإعلام
أعرب مركز الصحفيين في أفغانستان عن قلقه إزاء استمرار التضييق على وسائل الإعلام في البلاد، عقب إغلاق راديو باميان الخاص في ولاية باميان من قبل الاستخبارات التابعة لحكومة طالـ،ـبان، معتبراً الخطوة مؤشراً جديداً على تصاعد القيود المفروضة على حرية الإعلام والتعبير.
وقال المركز، في بيان، إن إغلاق راديو باميان يمثل “قيوداً جديدة على حرية الإعلام”، داعياً سلطات الأمر الواقع إلى إعادة فتح المحطة الإذاعية فوراً ومن دون شروط، بما يتيح للعاملين فيها مواصلة نشاطهم الإعلامي وفق الأطر المهنية.
وبحسب مصادر محلية، أُغلق الراديو في 27 من شهر ثور على يد موظفين تابعين لإدارة الاستخبارات في باميان، فيما بررت السلطات المحلية الخطوة بعدم امتلاك المحطة ترخيص عمل نافذ، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب الإغلاق أو الإجراءات القانونية المتخذة.
في المقابل، أشار مصدر مطلع إلى أن إدارة راديو باميان حاولت مراراً تجديد ترخيصها خلال الفترة الماضية، إلا أن طلباتها قوبلت بالرفض من الجهات المعنية، ما أثار تساؤلات بشأن واقع العمل الإعلامي وآليات منح التراخيص في البلاد.
ويُعد راديو باميان، الذي انطلق عام 1382 هجري شمسي (2003م) على موجة 89.7 FM، من الوسائل الإعلامية المحلية المعروفة في الولاية، حيث قدّم على مدى أكثر من عقدين برامج اجتماعية وصحية ودينية تستهدف المجتمع المحلي.
ومع توقف بث راديو باميان، لم يتبقَّ في الولاية سوى محطة إذاعية خاصة واحدة، ما يعكس تراجعاً إضافياً في التنوع الإعلامي المحلي، وفق مراقبين.
وحذر مركز الصحفيين في أفغانستان من استمرار تراجع مساحة حرية الإعلام منذ عودة طالـ،ـبان إلى السلطة عام 2021، مشيراً إلى أن عدداً من المؤسسات الإعلامية واجهت الإغلاق أو تغيير طبيعة عملها بسبب القيود الجديدة، بما في ذلك حظر بث صور الكائنات الحية، الذي أدى – بحسب تقارير محلية – إلى إغلاق أو تحويل عدد من المحطات التلفزيونية إلى إذاعات صوتية.
ويثير هذا التطور مخاوف متزايدة لدى منظمات حقوقية وإعلامية من تقلص مساحة حرية التعبير في أفغانستان، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لضمان بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً تسمح لوسائل الإعلام بالعمل باستقلالية وأمان.




