أفغانستان

موجة اعتقالات جديدة تطال صحفيين في أفغانستان وتثير مخاوف بشأن مستقبل حرية الإعلام

موجة اعتقالات جديدة تطال صحفيين في أفغانستان وتثير مخاوف بشأن مستقبل حرية الإعلام

تشهد أفغانستان تصعيداً جديداً في استهداف الصحفيين، مع موجة اعتقالات طالت عدداً من العاملين في وسائل إعلام مختلفة، بينهم صحفيون من قناة تولو نيوز ووكالة “بايغارد”، ما أثار قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية بشأن مستقبل حرية التعبير في البلاد.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الاعتقالات الأخيرة لا تقتصر على وسائل الإعلام الناقدة، بل طالت أيضاً مؤسسات إعلامية توصف بالحذرة أو المتكيفة مع سياسات حركة طالبـ،ـان ، في مؤشر على اتساع نطاق القيود المفروضة على العمل الصحفي.
ويرى محللون أن هذه الإجراءات تعكس توجهاً متزايداً نحو فرض سيطرة شاملة على الفضاء الإعلامي، حيث لم تعد القيود تقتصر على منع الانتقادات المباشرة، بل تشمل أيضاً مراقبة المحتوى وتوجيهه بما يتوافق مع الرواية الرسمية.
وأشار التقرير إلى أن العديد من وسائل الإعلام اضطرت خلال الفترة الماضية إلى الالتزام بتعليمات صارمة تتعلق بطبيعة التغطية الإخبارية، واختيار الضيوف، وحتى استخدام المصطلحات، بهدف الاستمرار في العمل، وهو ما أدى إلى تراجع ملحوظ في استقلالية الإعلام.
كما أكدت مصادر إعلامية أن التزام المؤسسات الإعلامية بهذه القيود لم يعد كافياً لضمان سلامة الصحفيين، في ظل استمرار الاعتقالات والضغوط، ما يعزز المخاوف من بيئة إعلامية مغلقة تفتقر إلى التعددية والاستقلال.
وتعود جذور التوتر بين السلطات والإعلام في أفغانستان إلى سنوات طويلة، حيث شهدت البلاد قيوداً مشددة على العمل الصحفي منذ تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تتجدد هذه السياسات بعد عودة طالبـ،ـان إلى السلطة عام 2021.
وأدت هذه التطورات إلى إغلاق عشرات المؤسسات الإعلامية، ونزوح عدد كبير من الصحفيين إلى خارج البلاد، فيما يخضع من تبقى منهم لرقابة مشددة، ما يحد من وصول الجمهور إلى المعلومات المستقلة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تقويض ما تبقى من حرية الإعلام في أفغانستان، خاصة مع غياب أي ضمانات لحماية الصحفيين أو استقلالية المؤسسات الإعلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى