أفغانستان

تقارير حقوقية: تصاعد قتل النساء في أفغانستان وسط مخاوف من الإفلات من العقاب

تقارير حقوقية: تصاعد قتل النساء في أفغانستان وسط مخاوف من الإفلات من العقاب

حذّرت تقارير حقوقية من تفاقم جرائم القتل والعنف ضد النساء في أفغانستان خلال السنوات الأخيرة، في ظل حكم حركة طالبـ،ـان ، مشيرة إلى أن هذه الجرائم باتت تتكرر في سياق يتسم بغياب العدالة وتراجع الحماية القانونية.
وأفاد ناشطون بأن حوادث قتل النساء غالباً ما تُسجَّل تحت مسميات مثل “العنف الأسري” أو “حوادث شخصية”، دون تحقيقات شفافة أو مساءلة جدية، ما يسهم في بقاء العديد من القضايا طي الكتمان، خاصة في ظل مناخ الخوف والقيود المفروضة على الإعلام.
ووفقاً لتقارير حديثة، قُتلت ثلاث نساء خلال الأسبوعين الماضيين في كابول ومناطق أخرى، في حوادث لم تحظَ بتغطية واسعة، ما يعكس محدودية تسليط الضوء على هذه القضايا.
وأشار تقرير صادر عن مرصد حقوق المرأة الأفغانية إلى توثيق مئات الانتهاكات منذ بداية عام 2025، من بينها 76 جريمة قتل متعمد، و130 حالة جلد علني، و72 حالة اعتقال تعسفي، إضافة إلى عشرات حالات الانتحار المرتبطة بظروف العنف والضغط الاجتماعي، مع بقاء عدد كبير من القضايا دون ملاحقة قانونية.
كما لفت مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تزايد الانتهاكات خلال الأشهر الأخيرة، بما يشمل الاعتقالات وسوء المعاملة والجلد العلني، في ظل تدهور الوضع الحقوقي العام.
ويرى مراقبون أن غياب نظام قضائي مستقل، إلى جانب القيود الاجتماعية والسياسية المفروضة على النساء، يسهم في ترسيخ بيئة تسمح باستمرار هذه الانتهاكات، ويزيد من مخاطر تعرض النساء للعنف دون حماية كافية.
وتشير شهادات محلية إلى أن النساء، خصوصاً الشابات، يواجهن قيوداً متزايدة في مختلف جوانب الحياة، ما يعمّق هشاشتهن ويحدّ من قدرتهن على الوصول إلى العدالة أو طلب الحماية.
وفي ظل هذه المعطيات، تتواصل الدعوات الدولية لتعزيز حماية حقوق النساء في أفغانستان، وضمان المساءلة عن الجرائم المرتكبة، وسط تحذيرات من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في أوضاع النساء والفتيات في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى