أفغانستان

طالبـ،ـان تصادر مئات الكتب من مكتبات خاصة وسط مخاوف من تصاعد الرقابة الثقافية

طالبـ،ـان تصادر مئات الكتب من مكتبات خاصة وسط مخاوف من تصاعد الرقابة الثقافية

أعلنت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لحركة طالبـ،ـان أن “لجنة تقييم الكتب” قامت بجمع 929 مجلداً من المكتبات الخاصة في أفغانستان خلال العام 1404 هـ، بدعوى عدم توافقها مع ما وصفته بـ”المبادئ والمعايير” المعتمدة.
وذكرت الحركة في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنظيم المحتوى الثقافي، دون أن توضح طبيعة المعايير المستخدمة أو الجهات التي وضعتها، الأمر الذي أثار تساؤلات وانتقادات واسعة في الأوساط الثقافية والأكاديمية.
ويرى مراقبون أن غياب الشفافية في تحديد أسباب مصادرة الكتب يعزز المخاوف من فرض رقابة فكرية ذات طابع أيديولوجي، خاصة في ظل تقارير سابقة تحدثت عن حظر مئات المؤلفات ومراقبة الأسواق الثقافية في البلاد.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الكتب التي تطالها القيود غالباً ما تشمل أعمالاً نقدية تتناول حركة طالبـ،ـان أو تحلل بنيتها الفكرية والسياسية، إلى جانب مؤلفات تتعلق بحقوق المرأة والمساواة، فضلاً عن كتب دينية شيعية، وهو ما يثير مخاوف من تضييق على التنوع الفكري والديني.
كما أشارت التقارير إلى أن بعض الأعمال الأدبية العالمية لم تسلم من المصادرة، ما يعكس اتساع نطاق الرقابة ليشمل مختلف أنواع الإنتاج الثقافي، وليس فقط الكتب السياسية أو الفكرية.
ويحذر مختصون من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى انتشار الرقابة الذاتية بين الكتّاب والناشرين، وتراجع الإقبال على القراءة في مجتمع يعاني أساساً من ضعف البنية الثقافية، فضلاً عن التأثير السلبي على قطاع النشر وفرص العمل المرتبطة به.
كما يُتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تسريع هجرة الكفاءات الثقافية والأكاديمية من البلاد، في ظل بيئة تقيد حرية التعبير وتحد من تداول المعرفة.
ويؤكد مراقبون أن استمرار هذه السياسات قد يفاقم عزلة المشهد الثقافي في أفغانستان، ويضعف فرص تطوره، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى بيئة منفتحة تدعم التعليم والإبداع وتنوع الآراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى