خبراء أمميون يحذرون من استمرار الانتهاكات بحق العمال الوافدين في السعودية

خبراء أمميون يحذرون من استمرار الانتهاكات بحق العمال الوافدين في السعودية
دقّ خبراء بارزون في الأمم المتحدة ناقوس الخطر بشأن أوضاع العمال الوافدين في السعودية، داعين إلى إلغاء نظام الكفالة بشكل فعلي، ومؤكدين استمرار وجود انتهاكات ترتبط بظروف العمل والإقامة رغم الإصلاحات التي أعلنتها المملكة خلال السنوات الماضية.
ودعا خبراء حقوق الإنسان المعنيون بقضايا الرق المعاصر والهجرة والاتجار بالبشر، في بيان صدر أواخر أبريل/نيسان الماضي، السلطات السعودية إلى تنفيذ الإصلاحات العمالية المعلنة بصورة كاملة، وعدم الاكتفاء بالإجراءات الشكلية، مشيرين إلى استمرار ما وصفوه بمظاهر الاستغلال المرتبطة بنظام الكفالة.
وأوضح الخبراء أن نظام الكفالة، الذي يربط إقامة العامل وتصريح عمله بصاحب العمل، لا يزال يفرض قيوداً على حرية العمال الوافدين، رغم إطلاق السلطات السعودية عام 2021 ما عُرف بـ”مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية”، التي هدفت إلى تعزيز حقوق العمال وتسهيل انتقالهم الوظيفي.
وأشار البيان الأممي إلى استمرار تسجيل شكاوى تتعلق بسرقة الأجور، واحتجاز وثائق الهوية، والعنف في بيئات العمل، وفرض رسوم توظيف مرتفعة، فضلاً عن حالات وفاة في مواقع العمل دون تحقيقات أو مساءلة كافية، وفقاً لما أورده الخبراء.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير حقوقية بأن عدداً من العمال الوافدين ما زالوا يواجهون ظروفاً صعبة في قطاعات مختلفة، بما في ذلك مشاريع كبرى، وسط مخاوف من تعرض بعضهم لظروف قد ترقى إلى العمل الجبري.
كما أثار الخبراء الأمميون مخاوف بشأن أوضاع العمال خلال الأزمات الإقليمية، معتبرين أن هشاشة أوضاع العمال الوافدين قد تتفاقم في ظل النزاعات أو التحديات الاقتصادية، ما يزيد احتمالات فقدان الوظائف أو التعرض للمخاطر الصحية والمهنية.
في المقابل، تؤكد السلطات السعودية أنها نفذت سلسلة إصلاحات لتحسين أوضاع العمالة الوافدة وتعزيز بيئة العمل، مشيرة إلى أن التشريعات الجديدة تهدف إلى حماية الحقوق العمالية وتحسين آليات التوظيف والتنقل الوظيفي، فيما تنفي وجود انتهاكات ممنهجة.
ويرى مراقبون أن الجدل المستمر حول أوضاع العمال الوافدين في السعودية يسلط الضوء على أهمية تعزيز آليات الرقابة والمساءلة، وتطبيق الإصلاحات المعلنة بصورة تضمن حماية الحقوق الأساسية وتحسين ظروف العمل لملايين العمال المقيمين في المملكة.




