تقرير لـ”بي بي سي” يكشف تصاعد إعدامات الإثيوبيين في السعودية وسط انتقادات حقوقية

تقرير لـ”بي بي سي” يكشف تصاعد إعدامات الإثيوبيين في السعودية وسط انتقادات حقوقية
كشفت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن تلقيها نداءات استغاثة مسربة من داخل سجن خميس مشيط في السعودية، أطلقها معتقلون أجانب، معظمهم من الجنسية الإثيوبية، يواجهون أحكاماً بالإعدام، وذلك في ظل تصاعد معدلات تنفيذ أحكام الإعدام في المملكة، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالمخدرات.
وبحسب التقرير، نفذت السلطات السعودية منذ بداية العام الجاري أحكام إعدام بحق 17 مواطناً إثيوبياً، بينهم خمسة أشخاص أُعدموا في يوم واحد، الأمر الذي أثار مخاوف وانتقادات منظمات حقوقية دولية بشأن إجراءات المحاكمة وظروف الاحتجاز.
وأشار التقرير إلى أن المعتقلين الذين تمكنوا من إيصال رسائلهم من داخل السجن تحدثوا عن مخاوف متزايدة من تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام، مطالبين بتدخل الجهات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان لمتابعة أوضاعهم القانونية والإنسانية.
ونقلت “بي بي سي” عن منظمات حقوقية تأكيدها وجود انتهاكات مزعومة في عدد من القضايا، من بينها حرمان المتهمين من الحصول على تمثيل قانوني كافٍ أو مترجمين أثناء التحقيقات والمحاكمات، إضافة إلى إجبار بعضهم على توقيع اعترافات أو وثائق باللغة العربية دون فهم كامل لمحتواها.
كما انتقدت منظمات حقوق الإنسان ما وصفته بنقص الشفافية المتعلقة بظروف الاحتجاز والإجراءات القضائية، معتبرة أن غياب المعلومات التفصيلية حول سير المحاكمات يزيد من المخاوف بشأن ضمانات العدالة وحقوق المتهمين.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المنظمات الحقوقية الدولية مطالبة السلطات السعودية بمراجعة تطبيق عقوبة الإعدام، وضمان توفير محاكمات عادلة تستوفي المعايير الدولية، خاصة في القضايا التي تشمل عمالة أجنبية ومهاجرين قد يواجهون صعوبات لغوية وقانونية خلال مراحل التحقيق والتقاضي.
ولم يتضمن التقرير رداً رسمياً من السلطات السعودية على الاتهامات الواردة، فيما تتواصل الدعوات الحقوقية لمراقبة أوضاع السجناء المحكومين بالإعدام وضمان احترام حقوقهم القانونية والإنسانية.



