تقرير أممي: 77% من الأطفال الأفغان في باكستان محرومون من التعليم

تقرير أممي: 77% من الأطفال الأفغان في باكستان محرومون من التعليم
حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أوضاع إنسانية مقلقة يعيشها الأطفال الأفغان في باكستان، مؤكدة أن الغالبية منهم محرومون من التعليم والخدمات الأساسية بسبب غياب وثائق الهوية والخوف المستمر من الترحيل.
وأوضح تقرير حديث للمفوضية بعنوان “الحياة في الظل” أن 77% من الأطفال الأفغان الذين شملهم الاستطلاع لا يحصلون على أي شكل من أشكال التعليم أو التدريب المهني، مشيراً إلى أن أبرز العوائق تتمثل في الفقر، ونقص الوثائق القانونية، واضطرار الأطفال إلى العمل.
وبيّن التقرير أن الوضع أكثر خطورة بالنسبة للأطفال غير المصحوبين بذويهم، حيث يُجبر 73% منهم على العمل لتأمين احتياجاتهم الأساسية، وترتفع هذه النسبة إلى 82% بين الفتيات. كما يُحرم نحو نصف هؤلاء الأطفال من الحصول على الخدمات الصحية.
وأشار إلى أن الضغوط المرتبطة بالهجرة والفقر والخوف من الاحتجاز أثّرت بشكل كبير على الصحة النفسية، إذ أفاد 70% من الأطفال بشعورهم بالاكتئاب، فيما يعاني 44% من القلق، إلى جانب تعرضهم لمخاطر يومية تشمل العنف والاستغلال والزواج القسري.
واستند التقرير إلى استطلاع شمل 1109 أشخاص، ودعا السلطات في باكستان إلى مراجعة سياسات الاحتجاز والترحيل، والعمل على توفير التسجيل القانوني ووثائق الهوية للاجئين الأفغان، بما يضمن حصولهم على حقوقهم الأساسية.
ويرى خبراء أن استمرار حرمان الأطفال الأفغان من التعليم والهوية القانونية لا يمثل أزمة إنسانية آنية فحسب، بل يهدد الاستقرار على المدى البعيد، من خلال خلق جيل محروم من الفرص الأساسية.
وأكدت المفوضية أن معالجة هذه الأزمة تتطلب تحركاً دولياً، يشمل الضغط الدبلوماسي وتوفير دعم مستدام للاجئين، لضمان إدماجهم في المجتمع وتمكينهم من الوصول إلى التعليم والخدمات الأساسية.




