أفريقيا

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم جرائم قتل النساء في جنوب أفريقيا

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم جرائم قتل النساء في جنوب أفريقيا

حذرت الأمم المتحدة من استمرار المستويات المرتفعة للعنف القائم على النوع الاجتماعي وجرائم قتل النساء في جنوب أفريقيا، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز المساءلة وحماية النساء والفتيات وضمان وصول الضحايا إلى العدالة.
وجاء التحذير عقب تسجيل سلسلة من جرائم قتل النساء في منطقة «إيست راند»، إذ أكد فريق الأمم المتحدة في جنوب أفريقيا أن هذه الوفيات لا يمكن التعامل معها بوصفها حوادث منفصلة، وإنما تعكس أزمة أوسع من العنف الذي تتعرض له النساء والفتيات في أنحاء البلاد.
وبحسب معطيات أوردتها الأمم المتحدة، لا تزال جنوب أفريقيا تسجل واحداً من أعلى معدلات قتل النساء في العالم، مع تقديرات تشير إلى أن المعدل في البلاد يبلغ نحو خمسة أضعاف المتوسط العالمي، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة النساء واستمرار العنف المميت ضدهن.
وأكد فريق الأمم المتحدة أن التعامل مع العنف القائم على النوع الاجتماعي وجرائم قتل النساء بوصفهما «كارثة وطنية» ينبغي أن يقترن بخطوات عملية وملموسة، ولا سيما في مجالات محاسبة مرتكبي الجرائم، وتحسين وصول النساء إلى منظومة العدالة، وتعزيز قدرتهن الاقتصادية، وتوفير التمويل المستدام لبرامج الوقاية والحماية.
كما شددت المنظمة الدولية على أهمية إنشاء وتعزيز آليات دائمة للرصد والتقييم، بما يسمح بقياس نتائج السياسات والإجراءات المتخذة لمكافحة العنف، وتحويل الالتزامات المعلنة إلى إجراءات قادرة على توفير حماية فعلية للنساء والفتيات.
وتكشف الأرقام المتعلقة بالأشهر الأخيرة حجم التحدي، إذ أفادت اللجنة الجنوب أفريقية لحقوق الإنسان بمقتل 569 امرأة خلال الفترة الممتدة من نيسان/أبريل إلى حزيران/يونيو 2026، فيما نجت 1052 امرأة أخرى من محاولات قتل خلال الفترة نفسها.
كما أظهرت البيانات تسجيل 8814 حالة اغتصاب خلال الربع الأول من السنة، في مؤشر إضافي على اتساع نطاق العنف الجنسي والجسدي الذي تواجهه النساء والفتيات في البلاد.
وتثير هذه الأرقام مخاوف حقوقية متزايدة بشأن استمرار مستويات العنف المرتفعة، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة ضرورة الجمع بين إنفاذ القانون ومحاسبة الجناة وتوفير خدمات الحماية والدعم للضحايا، إلى جانب معالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تزيد تعرض النساء للعنف.
وأكدت الأمم المتحدة أن مواجهة الأزمة تتطلب استجابة مستدامة تتجاوز التدابير المؤقتة، عبر توفير الموارد اللازمة للمؤسسات المعنية وتعزيز الوقاية والحماية والوصول إلى العدالة، بما يضمن ترجمة التعهدات الحكومية إلى نتائج ملموسة تسهم في الحد من جرائم قتل النساء والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى