مقتل نيجيريين في جنوب أفريقيا يعيد مخاوف العنصرية والعنف ضد الأجانب إلى الواجهة

مقتل نيجيريين في جنوب أفريقيا يعيد مخاوف العنصرية والعنف ضد الأجانب إلى الواجهة
أعلنت وزارة الخارجية النيجيرية مقتل اثنين من مواطنيها في جنوب أفريقيا خلال حادثتين منفصلتين، في تطور أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن العنف وكراهية الأجانب والعنصرية التي يتعرض لها مهاجرون أفارقة في البلاد، وسط تصاعد التوتر بين أبوجا وبريتوريا بشأن سلامة المواطنين النيجيريين.
وقالت الوزارة إن المواطن النيجيري جيمس أوتشيشوكو نوانكو توفي في كيب تاون في الخامس من أيلول/سبتمبر، متهمة عناصر من الشرطة في جنوب أفريقيا باستخدام ما وصفته بـ«تقنيات استجواب بشعة» بحقه.
وفي حادث منفصل، قُتل الأسقف تايو مايكل فاكونلي داخل مسكنه في منطقة كينسينغتون بمدينة جوهانسبرغ في الرابع من الشهر نفسه، فيما لم تتضمن المعلومات المتاحة تحديد مشتبه بهم أو الكشف عن الدافع وراء مقتله.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية النيجيرية إن الحادثتين تثيران تساؤلات بشأن سلامة الأجانب ومدى قدرة السلطات في جنوب أفريقيا على التصدي للهجمات التي تستهدفهم، فيما لم يصدر، بحسب المعلومات المتاحة، تعليق فوري من الشرطة في جنوب أفريقيا على الاتهامات النيجيرية.
وتأتي الحادثتان في ظل توترات مرتبطة بتصاعد الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في جنوب أفريقيا، حيث واجه الأجانب خلال السنوات الماضية موجات متفرقة من أعمال العنف وكراهية الأجانب. ويلقي بعض المحتجين باللوم على المهاجرين في مشكلات البطالة والجريمة والضغط على الخدمات العامة.
وكان مواطنان نيجيريان قد قتلا أيضاً خلال أعمال عنف مناهضة للأجانب في حزيران/يونيو الماضي، وقالت الخارجية النيجيرية حينها إن أحدهما قُتل على أيدي عناصر من الشرطة، بينما قتل الآخر على يد مهاجمين مجهولين.
وفي مؤشر على تصاعد الخلاف، أعلن البرلمان النيجيري تعليق الزيارات الرسمية إلى جنوب أفريقيا إلى أجل غير مسمى.
وتستضيف جنوب أفريقيا أعداداً كبيرة من المهاجرين القادمين من دول القارة، وبينهم نيجيريون، فيما أثارت حوادث العنف المتكررة ضد الأجانب خلال السنوات الماضية انتقادات حقوقية ومطالبات بتعزيز حمايتهم ومواجهة خطاب الكراهية والتمييز العنصري.




