مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من مبادرة «زُر مسجدي»

مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من مبادرة «زُر مسجدي»
تفتح أكثر من 100 مسجد في مختلف أنحاء المملكة المتحدة أبوابها أمام الزوار من مختلف فئات المجتمع، ضمن النسخة الحادية عشرة من مبادرة «زُر مسجدي»، التي ينظمها المجلس الإسلامي في بريطانيا، بهدف تعزيز التواصل المجتمعي وإتاحة الفرصة للتعرف عن قرب على الإسلام وحياة المسلمين البريطانيين.
وتتيح المبادرة للزوار دخول المساجد والتجول في مرافقها والتعرف على الأنشطة التي تقدمها، إلى جانب لقاء أفراد المجتمع المسلم وطرح الأسئلة حول الإسلام والشعائر الدينية والحياة اليومية للمسلمين في بريطانيا، ضمن أجواء تقوم على الحوار والتواصل المباشر.
وتأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتشار المعلومات المضللة والصور النمطية المتعلقة بالإسلام والمسلمين عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، إذ يسعى المنظمون إلى توفير مساحة مفتوحة يستطيع من خلالها الزوار تكوين تصوراتهم استناداً إلى التجربة المباشرة بدلاً من المعلومات المتداولة عبر الفضاء الرقمي.
ويشارك أكثر من 100 مسجد في فعاليات هذا العام، فيما تعمل مجموعة من المساجد والمراكز الإسلامية الرئيسية بالتعاون الوثيق مع المجلس الإسلامي في بريطانيا لتقديم برامج تفاعلية للزوار.
وتشمل قائمة المشاركين مساجد ومراكز إسلامية في مناطق مختلفة من المملكة المتحدة، من بينها مسجد أشتون المركزي، ومسجد تشيدل، ومسجد ليدز الكبير، ومسجد الوالي في بلاكبيرن، والمركز الإسلامي في غرب لندن، والجمعية الثقافية الإسلامية في لندن، ومسجد غريمسبي المركزي، ومسجد شرق لندن ومركز لندن الإسلامي، ومسجد إنفرنيس، وجامع سلاو.
وأعدت المساجد المشاركة مجموعة متنوعة من الأنشطة لاستقبال الزوار، تشمل المحاضرات والمعارض وورش العمل والجولات التعريفية والحوارات المفتوحة، فضلاً عن تقديم الشاي والمأكولات المرتبطة بثقافات المجتمعات المسلمة المختلفة، بما يحول الزيارة إلى تجربة اجتماعية وثقافية إلى جانب بعدها الديني.
وأكد الأمين العام للمجلس الإسلامي في بريطانيا، الدكتور واجد أختر، أهمية التواصل المباشر في تكوين صورة أكثر واقعية عن المسلمين البريطانيين، مشيراً إلى أن جانباً كبيراً من المعلومات التي يتلقاها الناس عن الإسلام والمسلمين بات يأتي من الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن «زُر مسجدي» تمنح أفراد المجتمع فرصة الالتقاء بالمسلمين وجهاً لوجه، وطرح أسئلتهم بصورة مباشرة، ومشاركة الطعام والشراب معهم، والتعرف على قيمهم وحياتهم اليومية، بما يساعد على تجاوز التصورات المسبقة وبناء علاقات إنسانية بين مختلف مكونات المجتمع.
وأشار المجلس إلى أن آلاف الأشخاص يزورون المساجد للمرة الأولى سنوياً في إطار المبادرة، وأن هذه اللقاءات تتيح للزائر التعرف بصورة أعمق على هوية المسلمين البريطانيين وقيمهم ومساهمتهم في المجتمع.
ودعا المجلس الإسلامي في بريطانيا أفراد المجتمع إلى زيارة المساجد المشاركة والاستفادة من البرامج والفعاليات والحوارات المفتوحة، مؤكداً أن المبادرة تسعى إلى جعل المساجد فضاءات للتعارف والتواصل وبناء جسور الثقة بين المسلمين ومختلف مكونات المجتمع البريطاني.
وتشكل مبادرة «زُر مسجدي»، التي وصلت إلى نسختها الحادية عشرة، إحدى أبرز الفعاليات المجتمعية المفتوحة التي تنظمها المؤسسات الإسلامية في بريطانيا، في مسعى إلى تعزيز التفاهم المتبادل ومواجهة الصور النمطية والمعلومات المضللة من خلال اللقاء المباشر والحوار.




