صحيفة تكشف تحركات لخلايا د1عش قرب الحدود العراقية – السورية ومحاولات للتسلل بين البلدين

صحيفة تكشف تحركات لخلايا د1عش قرب الحدود العراقية – السورية ومحاولات للتسلل بين البلدين
كشفت صحيفة «الأخبار» اللبنانية، اليوم الاثنين، عن معلومات أمنية تفيد برصد تحركات لخلايا مرتبطة بتنظيم د1عش الإرهـ،ـابي في مناطق قريبة من الحدود العراقية – السورية، بالتزامن مع استمرار محاولات التسلل ونقل الأفراد بين جانبي الحدود، ما دفع القوات العراقية إلى تعزيز إجراءات المراقبة والتمشيط في المناطق الصحراوية والحدودية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن الأجهزة العراقية المختصة تمتلك معلومات عن نشاط لخلايا التنظيم في مناطق صحراوية وحدودية، ولا سيما على امتداد الشريط الحدودي مع سوريا، وسط محاولات لاستغلال الطبيعة الجغرافية الوعرة والثغرات الأمنية للتنقل بين البلدين.
وبحسب المصادر، تعمل القوات العراقية على رفع مستوى المراقبة وتعزيز عمليات الاستطلاع والتمشيط في المناطق التي يمكن أن تستغلها خلايا التنظيم، مع التركيز على منع عمليات التسلل ومراقبة التحركات المشبوهة عبر الحدود.
وتأتي هذه المعلومات بعد نشاط أمني شهدته المنطقة الممتدة بين قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين وقضاء حديثة بمحافظة الأنبار، حيث تعرض أحد أبراج نقل الطاقة الكهربائية لهجوم أدى إلى تضرر الخط وخروجه عن الخدمة، فيما أحبطت القوات الأمنية محاولة أخرى لاستهداف برج في المنطقة ذاتها ودخلت في اشتباكات مع عناصر من تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي، قبل أن تبدأ عمليات تمشيط وملاحقة في المناطق الصحراوية المحيطة.
وتشير طبيعة التحركات الأخيرة إلى اعتماد خلايا التنظيم على مجموعات صغيرة وعمليات محدودة تستهدف منشآت حيوية ومواقع أمنية بدلاً من محاولة السيطرة المباشرة على المدن والمناطق، وهو الأسلوب الذي يسمح لها بإحداث تأثير أمني واقتصادي بقدرات بشرية وتسليحية محدودة.
ووفق المصادر التي تحدثت إليها الصحيفة، يسعى التنظيم إلى استغلال الثغرات الأمنية لتنفيذ عمليات ضد أبراج نقل الكهرباء ونقاط التفتيش والمنشآت الحيوية، فيما تعمل القوات العراقية على تكثيف الانتشار الأمني حول تلك المواقع لمنع تكرار الهجمات.
وكانت القوات الأمنية قد أطلقت، عقب الهجوم الأخير على خط بيجي – حديثة، عملية بحث وتمشيط في المناطق الصحراوية المحيطة بالموقع لملاحقة المهاجمين، بالتزامن مع تشديد إجراءات حماية خطوط وأبراج نقل الطاقة.
وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب العراق من مرحلة جديدة في ملف مهمة التحالف الدولي، وهو ما دفع إلى تجدد النقاش بشأن قدرة القوات العراقية على الحفاظ على مستويات الاستطلاع والمعلومات الاستخباراتية والمراقبة الجوية ومكافحة الخلايا المتبقية لتنظيم د1عش الإرهـ،ـابي بعد التحولات المرتقبة في طبيعة التعاون الأمني مع الدول المشاركة في التحالف.
وقال الباحث في الشأن الأمني علي الخفاجي، وفق التقرير، إن إعادة تحرك خلايا التنظيم، حتى وإن كانت بصورة محدودة، تظل تحدياً أمنياً، مشدداً على أهمية تكثيف عمليات التمشيط في المناطق الصحراوية وتعزيز الجهد الاستخباراتي والاستطلاع الجوي، خصوصاً في ظل الحديث عن محاولات تسلل من الجانب السوري.
في المقابل، قلل عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية صكر الحميداوي من مستوى الخطر الذي تمثله التحركات الحالية، مؤكداً أن القوات الأمنية والحشد الشعبي ينتشران في مختلف المناطق، وأن الأجهزة المختصة تمتلك جهداً أمنياً واستخباراتياً لملاحقة الخلايا وضبط الحدود.
وتشير المعطيات الحالية إلى استمرار قدرة خلايا د1عش الإرهـ،ـابي على تنفيذ هجمات متفرقة في مناطق صحراوية ونائية، إلا أنها لا تقدم، حتى الآن، دليلاً على عودة التنظيم إلى مستوى السيطرة الميدانية الواسعة الذي شهده العراق بعد عام 2014، فيما يبقى ضبط الحدود العراقية – السورية وتعزيز الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع من أبرز الملفات الأمنية لمنع التنظيم من استغلال المناطق الرخوة لإعادة تنظيم صفوفه.




