المرصد السوري: 403 قتلى في 369 جريمة منذ مطلع العام وسط اتساع نطاق العنف

المرصد السوري: 403 قتلى في 369 جريمة منذ مطلع العام وسط اتساع نطاق العنف
كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن استمرار الجرائم الجنائية وحوادث القتل في مختلف المحافظات السورية بوتيرة مقلقة، معلناً توثيق 369 جريمة منذ مطلع عام 2026، أسفرت عن مقتل 403 أشخاص، بينهم نساء وأطفال، في ظل تعدد أنماط العنف واتساع نطاقه الجغرافي.
وقال المرصد في تقرير حديث إن الجرائم المسجلة منذ بداية العام أودت بحياة 316 رجلاً و55 امرأة و32 طفلاً، وتوزعت على محافظات سورية عدة، فيما سجلت حلب العدد الأكبر بواقع 68 جريمة أودت بحياة 78 شخصاً، تلتها ريف دمشق بـ58 جريمة أسفرت عن مقتل 63 شخصاً، ثم دير الزور بـ45 جريمة راح ضحيتها 46 شخصاً.
وأشار التقرير إلى أن يوم 17 أيلول/سبتمبر وحده شهد خمس جرائم متفرقة، تنوعت بين الضرب وإطلاق النار والطعن، إضافة إلى العثور على ضحايا في ظروف لم تتضح ملابسات بعضها بعد، ما يعكس استمرار المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في مناطق مختلفة من البلاد.
وفي مدينة جاسم بريف درعا الشمالي، توفي شاب متأثراً بإصاباته بعد تعرضه للضرب، فيما شهدت مدينة حلب حادثة إطلاق نار أسفرت عن مقتل شاب وإصابة آخرين. كما عُثر في منطقة بستان القصر بحلب على امرأة متوفاة، وأظهر الفحص الأولي تعرضها لطعنات متعددة، وسط استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الحادثة.
وفي مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي، قُتل شاب برصاص مجهولين بالقرب من دوار العجراوي، وسط معلومات أولية أوردها المرصد عن احتمال ارتباط الحادثة بخلاف ثأري، فيما عُثر في قرية كفرنجد التابعة لأريحا بريف إدلب على جثمان طفلة تبلغ تسع سنوات بالقرب من منزل عائلتها بعد ساعات من فقدانها.
وتظهر بيانات المرصد اتساع النطاق الجغرافي للجرائم؛ إذ وثق منذ مطلع العام 28 جريمة في الرقة و27 في درعا و26 في إدلب و24 في الحسكة و21 في السويداء، إلى جانب جرائم أخرى في حمص واللاذقية وحماة ودمشق وطرطوس والقنيطرة.
وكان المرصد قد سجل حتى 12 آب/أغسطس 317 جريمة أودت بحياة 345 شخصاً، قبل ارتفاع الحصيلة إلى 369 جريمة و403 قتلى بحلول 18 أيلول/سبتمبر، ما يشير إلى استمرار تسجيل حوادث جديدة خلال الأسابيع الأخيرة.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار تحديات أمنية واجتماعية واسعة في سوريا، فيما يحذر المرصد بصورة متكررة من تداعيات انتشار السلاح وتعدد أنماط الجرائم على سلامة المدنيين، ويدعو إلى تعزيز إجراءات الحماية والمساءلة والحد من أعمال العنف المتكررة.




