الكابلات البحرية تحمل أكثر من 99% من حركة الإنترنت العالمية

الكابلات البحرية تحمل أكثر من 99% من حركة الإنترنت العالمية
تشكل كابلات الألياف الضوئية الممتدة في أعماق البحار والمحيطات العمود الفقري للاتصالات الرقمية العالمية، إذ تحمل أكثر من 99% من حركة البيانات الدولية، متفوقة بذلك على الأقمار الصناعية في نقل الكميات الهائلة من المعلومات بين القارات.
وبحسب الاتحاد الدولي للاتصالات، تعتمد هذه الشبكة على أكثر من 500 نظام من الكابلات البحرية العاملة حول العالم، تمتد مجتمعة لأكثر من 1.4 مليون كيلومتر، وتربط مراكز البيانات وشبكات الاتصالات عبر القارات.
ويرجع الاعتماد الكبير على الكابلات البحرية إلى قدرتها العالية على نقل البيانات وسرعتها وانخفاض زمن الاستجابة، فضلاً عن كفاءتها الاقتصادية، ما يجعلها أساسية لخدمات الحوسبة السحابية والمعاملات المالية والاتصالات الحكومية ومختلف الخدمات الإلكترونية.
وتتكون هذه الكابلات من ألياف ضوئية محمية بطبقات مصممة لمقاومة الظروف البحرية، مع معدات لتقوية الإشارة على امتداد مساراتها، فيما قد يستغرق إنشاء كابل جديد ونشره أكثر من عامين.
ورغم وجودها في أعماق البحار، تبقى الكابلات عرضة للتلف بسبب الصيد ومراسي السفن والأنشطة البحرية والزلازل والتآكل. وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى تسجيل أكثر من 200 عطل سنوياً، يرتبط نحو 86% منها بالأنشطة البشرية.
وعادة لا يؤدي انقطاع كابل واحد إلى توقف الإنترنت، إذ تُحوّل البيانات إلى مسارات بديلة، إلا أن الدول المعتمدة على عدد محدود من الكابلات قد تواجه انخفاضاً في السعة وارتفاعاً في زمن الاستجابة.
ورغم توسع شبكات الأقمار الصناعية الحديثة، تظل الكابلات البحرية الشريان الأساسي الذي تعتمد عليه حركة الإنترنت الدولية حول العالم.




