تقرير أوروبي: العراق الأكثر تضرراً من استمرار إغلاق مضيق هرمز واقتصاده يتجه إلى انكماش حاد

تقرير أوروبي: العراق الأكثر تضرراً من استمرار إغلاق مضيق هرمز واقتصاده يتجه إلى انكماش حاد
حذر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية من تداعيات استمرار تعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز على الاقتصاد العراقي، متوقعاً انكماشاً حاداً خلال العام الجاري، في ظل اعتماد البلاد الكبير على العائدات النفطية لتمويل الموازنة والصادرات.
وبحسب أحدث تقرير لـ«التوقعات الاقتصادية الإقليمية» الصادر عن البنك، خُفضت توقعات النمو في الاقتصادات التي يعمل فيها إلى 2.5% خلال عام 2026، بانخفاض 0.6 نقطة مئوية عن توقعات حزيران الماضي، على أن يرتفع النمو إلى 4% في 2027. وأوضح البنك أن الجزء الأكبر من هذا الخفض يعود إلى الركود العميق المتوقع في العراق نتيجة انهيار صادراته النفطية.
وتوقع البنك أن ينكمش الاقتصاد العراقي بنسبة 12% خلال 2026، قبل أن يسجل نمواً بنحو 14% في 2027، بافتراض عودة صادرات النفط إلى طبيعتها. وأرجع الانكماش إلى الاضطرابات الشديدة التي أصابت صادرات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن طرق التصدير البديلة لم تتمكن من نقل أكثر من ربع الكميات الاعتيادية، ما أدى إلى تراجع إيرادات الصادرات والدولة.
ويضع هذا التطور العراق بين الاقتصادات الأكثر تأثراً بالاضطرابات الإقليمية، نظراً لاعتماده الكبير على قطاع المحروقات، فيما أشار البنك إلى أن الأزمة انعكست على النمو والمالية العامة واحتياطيات النقد الأجنبي.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بياتا يافورتشيك، إن الاقتصادات تواجه ضغوطاً متزامنة تشمل شح المياه والظواهر المناخية المتطرفة وارتفاع تكاليف التمويل والطاقة، ما يفرض مزيداً من الضغوط على النمو الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى استقرار متوسط التضخم في مناطق عمل البنك عند نحو 6%، فيما تسهم الطاقة بنحو ربع معدل التضخم العام. كما أدت اضطرابات الشحن في البحر الأسود إلى ارتفاع أسعار القمح بأكثر من الثلث، بالتزامن مع تشديد ظروف التمويل وارتفاع تكاليف الاقتراض.
وتبقى التوقعات الاقتصادية للعراق مرتبطة بصورة وثيقة بمدى استعادة صادرات النفط مستوياتها الطبيعية، إذ يفترض البنك أن يؤدي تطبيع حركة الصادرات إلى انتعاش قوي للنشاط الاقتصادي خلال عام 2027.




