التشجير في العراق.. خطط لتوسيع الغطاء النباتي في مواجهة التصحر والتغير المناخي

التشجير في العراق.. خطط لتوسيع الغطاء النباتي في مواجهة التصحر والتغير المناخي
تتجه الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في العراق إلى توسيع مشاريع التشجير وزيادة المساحات الخضراء، في ظل تصاعد تحديات التصحر وشح المياه وارتفاع درجات الحرارة، وسط تأكيدات بأن نجاح هذه المشاريع يعتمد على استدامة الأشجار المزروعة وليس أعدادها فقط.
وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة قصي الحطاب إن اللجنة الوطنية العليا للتشجير والدوائر المختصة تعمل خلال فصل الصيف على الاستعداد للمواسم الملائمة للزراعة، من خلال تحديد المواقع وإعداد المخططات وإنتاج الشتلات المناسبة للبيئة العراقية، فضلاً عن تأمين مصادر المياه ووضع برامج للصيانة والمتابعة.
وأوضح أن الخطط تركز على متابعة نسب نجاح الشتلات بعد زراعتها، بهدف تحقيق زيادة فعلية ومستدامة في المساحات الخضراء، بدلاً من اقتصار حملات التشجير على أعداد الأشجار التي يجري غرسها.
وفي السياق ذاته، أكدت منظمة المناخ الأخضر العراقية استمرار دعمها لمبادرات التشجير وتنظيم البرامج التوعوية، ولا سيما في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب ومناطق الأهوار، داعية إلى حماية البساتين والمساحات الخضراء من التوسع العمراني وتحويل الأراضي إلى مناطق سكنية.
من جانبه، دعا الخبير البيئي تحسين الموسوي إلى اعتماد برامج استراتيجية طويلة الأمد للتشجير، تتضمن تخصيص موازنات كافية والتعاون مع المنظمات الدولية والوزارات المعنية، إلى جانب زيادة الوعي بأهمية الغطاء النباتي.
وأشار الموسوي إلى أن نحو 55 بالمئة من مساحة العراق تعاني من التصحر، بحسب بيانات وزارة الزراعة، محذراً من أن تقلص المساحات الخضراء والتوسع العمراني والتلوث الناتج عن المركبات والمولدات واستخدام الوقود الأحفوري تزيد من حدة المشكلات البيئية.
وأكد أن نجاح مبادرات التشجير ينبغي ألا يقاس بعدد الأشجار المزروعة فقط، بل بقدرتها على الاستمرار والنمو، داعياً إلى اختيار أنواع نباتية تتحمل درجات الحرارة المرتفعة وشح المياه والظروف المناخية المختلفة.
وتأتي هذه الجهود في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توسيع الغطاء النباتي في المدن والمناطق المتأثرة بالتصحر، باعتباره أحد الأدوات المستخدمة للحد من آثار التغير المناخي وتحسين جودة الهواء والبيئة الحضرية في العراق.



