أفغانستان

خبراء أمميون يدعون باكستان إلى وقف ترحيل الأفغان المعرضين لخطر الاضطهاد والتعذيب

خبراء أمميون يدعون باكستان إلى وقف ترحيل الأفغان المعرضين لخطر الاضطهاد والتعذيب

دعا خبراء في الأمم المتحدة الحكومة الباكستانية إلى وقف ترحيل المواطنين الأفغان المعرضين لخطر الاضطهاد والتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مطالبين بإجراء تقييم فردي للمخاطر التي قد يواجهها كل شخص قبل اتخاذ أي قرار بإعادته إلى أفغانستان.
وأعرب الخبراء، في بيان صدر في 18 أيلول/سبتمبر، عن «قلق بالغ» إزاء عمليات الإعادة القسرية للأفغان من باكستان، مؤكدين ضرورة إنشاء آلية شفافة ومتاحة تتيح للأشخاص المعرضين للخطر طلب الحماية من دون الخوف من الاعتقال أو الاحتجاز أو الترحيل، مع تعليق إجراءات إعادتهم إلى حين الانتهاء من دراسة حالاتهم بصورة فردية.
وحذروا من أن غياب مثل هذه الآلية قد يدفع الفئات الأكثر ضعفاً إلى الاختباء وعدم طلب الحماية خشية توقيفهم أو ترحيلهم، مطالبين، عند الضرورة، بتوفير حماية مؤقتة ووضع إقامة آمن للأشخاص الذين يثبت تعرضهم لخطر الاضطهاد أو التعذيب أو أضرار جسيمة لا يمكن تداركها.
وكانت وزارة الخارجية الباكستانية قد أعلنت في تموز/يوليو أن السلطات حددت أكثر من 16 ألف أفغاني لمنحهم إعفاءً مؤقتاً من الإعادة لأسباب إنسانية، مؤكدة أنها تراعي أوضاع النساء والأطفال والفئات المستضعفة. ورحب الخبراء بهذه الخطوة، لكنهم طالبوا بمزيد من الشفافية بشأن المعايير والإجراءات المعتمدة لتحديد الأشخاص المشمولين بالحماية.
وأثار الخبراء كذلك قضية الطلاب الأفغان في كليات الطب وطب الأسنان في باكستان، مشيرين إلى أن توجيهات بإخراج الطلاب الأفغان من المؤسسات التعليمية الطبية قد تؤثر في ما لا يقل عن 100 طالب، بينهم ما بين 20 و40 امرأة. وحذروا من أن الطالبات الأفغانيات قد يفقدن فرصتهن في إكمال التأهيل الطبي، في ظل القيود التي تفرضها سلطات طالبان على التعليم العالي والتدريب الطبي للنساء في أفغانستان.
وبحسب المعلومات التي تلقاها الخبراء، عاد نحو 127 ألفاً و344 أفغانياً من باكستان إلى أفغانستان خلال الفترة من 10 تموز/يوليو إلى 27 آب/أغسطس 2026، بينهم ما لا يقل عن 14 ألفاً و186 شخصاً قال الخبراء إنهم أُعيدوا قسراً، فيما بلغ عدد النساء والأطفال بين العائدين نحو 38 ألفاً و388 شخصاً.
وأبدى الخبراء قلقاً خاصاً بشأن النساء والفتيات، والأطفال غير المصحوبين بذويهم، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، والقضاة والمدعين العامين والمحامين السابقين، وأفراد قوات الأمن والمسؤولين السابقين، إلى جانب أفراد بعض الأقليات الدينية والعرقية وغيرهم ممن قد يتعرضون لخطر جسيم بعد عودتهم.
وشدد الخبراء على ضرورة التزام باكستان بمبدأ «عدم الإعادة القسرية»، الذي يحظر إعادة أي شخص إلى مكان يواجه فيه خطراً حقيقياً بالاضطهاد أو التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو الاختفاء القسري أو الاحتجاز التعسفي أو غير ذلك من الأضرار الجسيمة التي يتعذر إصلاحها.
وفي المقابل، تؤكد الحكومة الباكستانية أن خطة إعادة الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية تستهدف الأشخاص الذين لا يحملون تأشيرات أو وثائق سفر سارية، وأنها اتخذت تدابير لمراعاة الحالات الإنسانية، مشيرة إلى أنها ساعدت منذ عام 2021 في إعادة توطين أكثر من 89 ألف أفغاني في دول ثالثة.
كما دعا خبراء الأمم المتحدة الدول الأخرى، ولا سيما الدول الأكثر ثراءً، إلى تحمل قدر أكبر من المسؤولية تجاه الأفغان المعرضين للخطر، عبر دعم الدول المضيفة في المنطقة، والوفاء بالتزامات إعادة التوطين، وتوفير مسارات آمنة للأشخاص الذين يواجهون مخاطر جدية في حال إعادتهم إلى أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى