أفغانستان

خمس سنوات على عودة طالبـ،ـان.. المصالح الدولية تعيد رسم خريطة النفوذ في أفغانستان

خمس سنوات على عودة طالبـ،ـان.. المصالح الدولية تعيد رسم خريطة النفوذ في أفغانستان

بعد نحو خمس سنوات على عودة حركة طالبـ،ـان إلى السلطة في أفغانستان، لا تزال التحولات التي شهدتها البلاد تثير نقاشاً واسعاً بشأن دور القوى الإقليمية والدولية في تهيئة المشهد الذي انتهى بسقوط الحكومة السابقة وانسحاب القوات الأميركية عام 2021.
وتشير قراءات سياسية إلى أن فهم عودة طالبـ،ـان لا يقتصر على طبيعة الحركة أو ضعف مؤسسات الدولة الأفغانية، وإنما يرتبط كذلك بالموقع الاستراتيجي لأفغانستان عند تقاطع مصالح الولايات المتحدة والصين وروسيا وإيران وباكستان، وما شهدته المنطقة من إعادة ترتيب للأولويات والنفوذ.
فبعد عقدين من الوجود العسكري والسياسي الأميركي الذي أعقب إسقاط حكم طالبـ،ـان عام 2001، اتجهت واشنطن تدريجياً إلى إنهاء أطول حروبها، بالتزامن مع انتقال ثقل استراتيجيتها نحو المنافسة مع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وفي المقابل، تعاملت الصين مع الواقع الأفغاني الجديد انطلاقاً من اعتبارات أمنية واقتصادية، ترتبط بأمن حدودها الغربية وإمكان دمج أفغانستان في شبكات التجارة والبنية التحتية الإقليمية، مع تفضيلها وجود سلطة قادرة على ضبط الأراضي ومنع انتقال التهديدات الأمنية عبر الحدود.
أما روسيا، فرأت في انسحاب القوات الأميركية تراجعاً للنفوذ الغربي في منطقة قريبة من آسيا الوسطى، رغم استمرار مخاوف موسكو من نشاط الجماعات المتطرفة، فيما تعاملت إيران مع طالبـ،ـان وفق حسابات ترتبط بأمن الحدود واللاجئين والتجارة والتهديدات الأمنية، على الرغم من الخلافات السياسية والمذهبية بين الجانبين.
وتبرز باكستان بوصفها أحد أكثر الأطراف ارتباطاً بالملف الأفغاني، بفعل الحدود المشتركة والعلاقات التاريخية والتنافس الإقليمي مع الهند، إلا أن علاقاتها مع طالبـ،ـان ظلت معقدة بفعل الخلافات الأمنية والسياسية بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى