أوروبا

إسبانيا.. مسلمو سبتة يشكون تصاعد التمييز العنصري والتشكيك في انتمائهم الوطني عقب أزمة الهجرة

إسبانيا.. مسلمو سبتة يشكون تصاعد التمييز العنصري والتشكيك في انتمائهم الوطني عقب أزمة الهجرة

كشف تقرير إعلامي عن تصاعد شكاوى المسلمين في مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، من التمييز العنصري والمضايقات والتشكيك في انتمائهم الوطني، على خلفية موجات عبور المهاجرين من المغرب خلال شهر تموز/يوليو الماضي، وسط مخاوف من تنامي الخطاب المعادي للمسلمين والمهاجرين.
وأفاد التقرير، الذي نشرته منصة «Hyphen»، بأن عدداً من المسلمين في المدينة يواجهون ممارسات تمييزية مرتبطة بانتمائهم الديني والثقافي، رغم حمل كثير منهم الجنسية الإسبانية وإقامة عائلاتهم في سبتة منذ أجيال.
ونقل التقرير عن عبد الله مصطفى، رئيس جمعية حي سيدي مبارك، تأكيده تلقي عشرات الشكاوى بشأن إساءات ومضايقات استهدفت مواطنين مسلمين، مشيراً إلى أن تصاعد الخطاب السياسي المتشدد تجاه الهجرة أسهم في تأجيج التوترات الاجتماعية وتعزيز الصور النمطية السلبية.
ويشكل المسلمون نحو 43% من سكان سبتة، الذين يتجاوز عددهم 83 ألف نسمة، ما يجعلهم جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي والثقافي للمدينة، التي تشهد نقاشات متزايدة بشأن الهجرة والهوية الوطنية والتعايش بين مكوناتها المختلفة.
وأشار التقرير إلى أن نحو خمسة آلاف شخص شاركوا في تظاهرة خلال آب/أغسطس الماضي، للمطالبة بتعزيز الأمن والتعايش السلمي وتقديم المساعدات الإنسانية، وسط توترات ومواجهات مع جماعات يمينية متطرفة.
وأوضح أن بعض المسلمين يشعرون بأن انتماءهم إلى المجتمع الإسباني بات موضع تشكيك مستمر، بسبب معتقداتهم الدينية أو تحدثهم باللغة العربية المغربية، الأمر الذي يعمق شعورهم بالتهميش رغم تمتعهم بحقوق المواطنة الإسبانية.
من جانبه، أشار أستاذ علم الاجتماع فيكتور ألبرت بلانكو إلى أن أزمات الهجرة والتوترات المرتبطة بالعلاقات الإسبانية المغربية تكشف عن إشكاليات اجتماعية وهوياتية قديمة، تجعل المسلمين في المدينة مطالبين بإثبات ولائهم الوطني بصورة متكررة.
وسلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه المجتمع المسلم في سبتة، في ظل تنامي المخاوف من انعكاس الأزمات السياسية والهجرة على العلاقات المجتمعية، والحاجة إلى مواجهة التمييز وتعزيز المساواة والتعايش واحترام التنوع الديني والثقافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى