أوروبا

كوسوفو.. مؤتمر علمي دولي يسلّط الضوء على إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والحفاظ على الهوية الدينية والثقافية

كوسوفو.. مؤتمر علمي دولي يسلّط الضوء على إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والحفاظ على الهوية الدينية والثقافية

اختتمت العاصمة الكوسوفية بريشتينا أعمال المؤتمر العلمي الدولي «المدارس الإسلامية لدى الألبان: التاريخ والتراث والإسهام»، بمشاركة نحو 60 باحثاً وأكاديمياً، ناقشوا الدور التاريخي والتعليمي والثقافي للمدارس الإسلامية في المجتمع الألباني، وإسهاماتها في الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية عبر الأجيال.
ونظّم المؤتمر معهد البحوث والدراسات الإسلامية التابع للمشيخة الإسلامية في كوسوفو، بالتعاون مع مدرسة علاء الدين الإسلامية وكلية الدراسات الإسلامية في بريشتينا، بهدف توثيق تاريخ المؤسسات التعليمية الإسلامية وإبراز دورها في نشر المعرفة والتربية وإعداد الأجيال.
وتناولت الجلسات العلمية مراحل تطور المدارس الإسلامية في المناطق الألبانية، والإصلاحات التي شهدتها مناهج التعليم، إلى جانب إسهامات العلماء والمدرسين الألبان في ترسيخ العلوم الإسلامية والمحافظة على التراث العلمي والثقافي.
كما استعرض المشاركون وثائق أرشيفية ومخطوطات تاريخية وإجازات علمية، فضلاً عن دور الأوقاف الإسلامية في تمويل المؤسسات التعليمية وضمان استمراريتها، بما يعكس المكانة التي احتلتها المدارس الدينية في الحياة العلمية والاجتماعية.
وأكد عميد كلية الدراسات الإسلامية في بريشتينا، الدكتور إسلام حساني، أن الأبحاث المقدمة أسهمت في إبراز المدارس الإسلامية بوصفها مؤسسات للعلم والتربية والتكوين الفكري، مشيراً إلى دورها في تشكيل التاريخ الديني والتعليمي والثقافي والوطني للألبان.
وأوضح أن اعتماد الباحثين على المصادر التاريخية الأصلية والمخطوطات والمناهج التعليمية أتاح توسيع المعرفة بهذا التراث، وفتح آفاقاً جديدة أمام الدراسات الأكاديمية المستقبلية.
من جانبه، شدّد مفتي كوسوفو، الشيخ نعيم ترنافا، على أهمية توثيق تاريخ المدارس الإسلامية وصون تراثها ونقله إلى الأجيال المقبلة، مؤكداً أن دراسة التاريخ تسهم في تعزيز الوعي بالهوية، وأن الحفاظ على الإرث العلمي والثقافي يحميه من الاندثار والنسيان.
وأشار إلى أن تقدير العلم والمعرفة يشكّل أساساً لبناء مستقبل أكثر رسوخاً، داعياً إلى مواصلة الاهتمام بالمؤسسات التعليمية الإسلامية وإسهاماتها الحضارية.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية استمرار البحث العلمي في تاريخ التعليم الإسلامي لدى الألبان، وتعزيز الجهود الأكاديمية لحفظ المخطوطات والوثائق التاريخية، وإبراز الدور الذي أدّته المدارس الإسلامية في ترسيخ الهوية الدينية والثقافية والوطنية للمجتمع الألباني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى