المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يحذّر من تصاعد الإسلاموفوبيا ويدعو المسلمين إلى توخي الحذر من اعتداءات محتملة

المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يحذّر من تصاعد الإسلاموفوبيا ويدعو المسلمين إلى توخي الحذر من اعتداءات محتملة
حذّر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية من تصاعد خطر الإسلاموفوبيا في فرنسا، داعياً المسلمين إلى توخي الحذر الشديد، في ظل مخاوف متزايدة من تعرضهم لاعتداءات عنصرية وإرهابية تستهدفهم بسبب انتمائهم الديني أو أصولهم العرقية.
وأعرب المجلس، في بيان له، عن استنكاره الشديد لتنامي خطابات الكراهية والوصم ضد المسلمين، محذّراً من خطورة تصوير جماعات دينية وعرقية باعتبارها تهديداً للهوية الوطنية الفرنسية، وما قد يترتب على ذلك من تأجيج مشاعر العداء والتحريض على العنف.
وأكد أن تكرار الخطابات المعادية للمسلمين قد يسهم في خلق مناخ من الشك والكراهية، ويدفع بعض الأفراد إلى تحويل التحريض اللفظي إلى اعتداءات فعلية، مشدداً في الوقت نفسه على أن تحديد الدوافع الدقيقة لأي اعتداء يبقى من اختصاص السلطات القضائية والتحقيقات الرسمية.
وتأتي هذه التحذيرات على خلفية حادث إطلاق نار شهدته منطقة إيفلين قرب العاصمة باريس، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تحقيقات بشأن دوافعه واحتمال ارتباطه بالكراهية العنصرية والدينية.
ونقلت تقارير إعلامية فرنسية عن الرئيس إيمانويل ماكرون وصفه الحادث بأنه «اعتداء إرهابي عنصري»، مؤكداً أن الضحايا استُهدفوا بسبب لون بشرتهم أو دينهم المفترض، ومعتبراً ما جرى منعطفاً خطيراً يمس المبادئ الأساسية للجمهورية الفرنسية.
من جانبه، وصف رئيس بلدية تراب، علي رابح، الاعتداء بأنه ذو طابع عنصري، مع احتمال وجود دوافع معادية للمسلمين، محذّراً من الخطابات التي تحمّل العرب والمسلمين مسؤولية المشكلات الاجتماعية في البلاد.
وأثارت التطورات موجة من القلق والتضامن عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث شدد مسلمون وناشطون على ضرورة عدم الخلط بين الإسلام والتطرف، ورفض تحميل المجتمعات المسلمة مسؤولية أفعال أفراد أو جماعات.
كما تصاعدت الدعوات إلى مواجهة التحريض العنصري، وتعزيز حماية المسلمين ودور العبادة، وضمان حق جميع المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية والعيش بأمان، بعيداً عن التمييز والكراهية.
ويعيد تحذير المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية تسليط الضوء على التحديات التي تواجه المسلمين في فرنسا، وأهمية التصدي لخطابات الكراهية ومنع تحولها إلى أعمال عنف تهدد التعايش والسلم المجتمعي.




