أوروبا

منظمة اللاعنف العالمية تدعو إلى وقف العنف في فرنسا وإطلاق حوار وطني شامل لمعالجة أسباب الاضطرابات الاجتماعية

منظمة اللاعنف العالمية تدعو إلى وقف العنف في فرنسا وإطلاق حوار وطني شامل لمعالجة أسباب الاضطرابات الاجتماعية

أعربت منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) عن قلقها البالغ إزاء تصاعد الاحتجاجات والاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها مدن فرنسية، داعية إلى الوقف الفوري لجميع أشكال العنف، واحترام حق التظاهر السلمي، وإطلاق حوار وطني شامل لمعالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية للتوترات، بعيداً عن الاقتصار على الحلول الأمنية.
وأكدت المنظمة، في بيان صادر عن مقرها في العاصمة الأمريكية واشنطن، أن التعبير السلمي عن الرأي والمطالبة بالحقوق المدنية والاجتماعية يمثلان ركيزتين أساسيتين من ركائز الديمقراطية، مشددة في الوقت نفسه على رفض أعمال العنف والتخريب واستخدام القوة المفرطة، أياً كانت الجهة المسؤولة عنها.
وحذّرت من أن استمرار التوترات المجتمعية والانقسامات الاجتماعية يشكل تهديداً للسلم الأهلي والتعايش السلمي في فرنسا، الأمر الذي يتطلب تحركاً مسؤولاً من الحكومة والمواطنين ومؤسسات المجتمع المدني لاحتواء الأزمة ومعالجة أسبابها.
ودعت المنظمة المتظاهرين والمحتجين إلى الالتزام الكامل بالوسائل السلمية في التعبير عن مطالبهم، والامتناع عن الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، بالتزامن مع مطالبتها السلطات الأمنية بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واحترام حقوق المتظاهرين، والالتزام بالمعايير القانونية الدولية في إجراءات حفظ الأمن والنظام.
وشددت على ضرورة فتح قنوات حوار جادة وشاملة بين الحكومة الفرنسية ومختلف شرائح المجتمع، ولا سيما الفئات المهمشة وشباب الضواحي، بهدف الاستماع إلى مطالبهم والوقوف على أسباب الشعور بالإقصاء والتهميش الاجتماعي والاقتصادي.
وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، أكدت منظمة اللاعنف العالمية أن المعالجات الأمنية وحدها لا تكفي لإنهاء الأزمات المتراكمة، مطالبة الحكومة الفرنسية بوضع سياسات تنموية عاجلة لتحسين الظروف المعيشية، وتوفير فرص العمل، وتطوير البنية التحتية في المناطق الأكثر احتياجاً، وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين.
كما دعت وسائل الإعلام والقيادات السياسية والاجتماعية الفرنسية إلى التحلي بالمسؤولية وتجنب الخطابات التي تؤجج الانقسامات العرقية والدينية أو تستهدف مكونات المجتمع، مؤكدة أهمية ترسيخ قيم المواطنة المتساوية واحترام التنوع الثقافي والديني ومكافحة العنصرية وخطاب الكراهية.
وطالبت المنظمة بتشكيل لجنة مستقلة ومحايدة لتقصي الحقائق بشأن الانتهاكات والملابسات التي رافقت الاضطرابات الأخيرة، والتحقيق في حالات الاستخدام المفرط للقوة وأعمال الشغب والاعتداءات، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن مخالفة القانون، بما يضمن تحقيق العدالة وتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وأكدت أن معالجة الأزمة تتطلب تعاوناً بين مختلف الأطراف المعنية، وتغليب لغة الحوار على المواجهة، والعمل على إيجاد حلول مستدامة تعالج أسباب الاحتقان الاجتماعي بدلاً من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة.
واختتمت منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) بيانها بالتأكيد على أن بناء مجتمعات آمنة ومستقرة لا يتحقق إلا من خلال إرساء العدالة الاجتماعية، واحترام التنوع وحقوق الإنسان وكرامته، وإعلاء صوت العقل والحوار السلمي، ونبذ العنف بجميع أشكاله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى