أستراليا

كيف يجعلك حكام الغرب تعتقد أن المسلمين أقل من البشر

أستراليا.. مقال يحذر من خطورة الخطاب الغربي المعادي للمسلمين وتداعيات «نزع الإنسانية» على المجتمعات

حذّرت الكاتبة الأسترالية لوسي هاميلتون من خطورة الخطابات السياسية والإعلامية الغربية التي تسهم في ترسيخ الصور النمطية السلبية عن المسلمين، معتبرة أن تصويرهم بوصفهم تهديداً دائماً للمجتمعات الغربية يُستخدم لتبرير سياسات الإقصاء والتمييز والعنف.
وجاء ذلك في مقال نشره موقع «ذا شوت» (The Shot) الأسترالي، بعنوان «كيف يجعلك حكام الغرب تعتقد أن المسلمين أقل من البشر»، تناولت فيه الكاتبة تأثير السرديات الأمنية والسياسية على نظرة المجتمعات الغربية إلى المسلمين، وتداعياتها على حقوقهم ومكانتهم الاجتماعية.
وربطت هاميلتون بين الخطابات المصاحبة لإحياء ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، معتبرة أن بعض القوى السياسية والإعلامية وظفت هذه الأحداث لتعزيز الخوف من المسلمين وتبرير ممارسات تستهدفهم.
واستندت الكاتبة إلى مفهوم «سياسات الموت» الذي طرحه الفيلسوف أشيل مبيمبي، والذي يتناول كيفية تحديد الفئات التي تُمنح الحماية والحياة، وتلك التي تُعرّض للإقصاء والعنف، مشيرة إلى ارتباط هذا التفكير تاريخياً بالممارسات الاستعمارية.
واعتبرت أن الحرب على غزة وما رافقها من تبريرات سياسية وإعلامية تمثل، من وجهة نظرها، امتداداً لأنماط التفكير التي تنزع الإنسانية عن جماعات بشرية وتقلل من قيمة حياتها ومعاناتها.
وتناول المقال دور شبكات ومنظمات تتبنى خطاباً معادياً للمسلمين في عدد من الدول الغربية، محذراً من تنامي التعاون بين تيارات قومية ويمينية متشددة تستثمر المخاوف المرتبطة بالهجرة والدين لتعزيز نفوذها السياسي.
وأشارت هاميلتون إلى أن انتشار هذه التوجهات قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات الاجتماعية وزيادة التوترات الدينية والعرقية، بما يهدد التعايش بين مختلف المكونات الثقافية والدينية.
ودعت الكاتبة في ختام مقالها المجتمع الأسترالي إلى رفض خطاب الكراهية وتعزيز التضامن والتعايش، مؤكدة ضرورة عدم تحويل مواجهة التطرف إلى ذريعة لاستهداف المسلمين أو التشكيك في انتمائهم إلى المجتمعات الغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى