المجلس الإسلامي للأحوال الشخصية في الهند يؤكد أن الحرية الدينية حق دستوري ويرفض فرض المعتقدات بالإكراه

المجلس الإسلامي للأحوال الشخصية في الهند يؤكد أن الحرية الدينية حق دستوري ويرفض فرض المعتقدات بالإكراه
أكد المجلس الإسلامي للأحوال الشخصية في الهند أن الحرية الدينية تمثل حقاً دستورياً أساسياً، مشدداً على أن استخدام التشريعات أو الإجراءات القانونية لإجبار المواطنين على تبني أو المشاركة في معتقدات أو ممارسات ذات طابع ديني يتعارض مع المبادئ الدستورية التي تقوم عليها الدولة.
وأوضح المجلس في بيان أن أي محاولة لفرض نشيد “فاندي ماتارام” بصورة إلزامية على جميع المواطنين والطوائف الدينية تمثل انتهاكاً لحرية المعتقد والضمير، لافتاً إلى أن بعض المقاطع الواردة في النشيد تتضمن مضامين دينية لا تنسجم مع معتقدات فئات من المواطنين.
وأشار إلى أن الجمعية التأسيسية الهندية كانت قد اعتمدت أجزاء محددة من النشيد على المستوى الوطني بعد مناقشات موسعة، فيما لم يتم اعتماد المقاطع الأخرى ذات الدلالات الدينية بما ينسجم مع الطابع التعددي والعلماني للدولة.
وبيّن المجلس أن الدستور الهندي يكفل للمواطنين حرية اعتناق الدين وممارسة الشعائر الدينية، فضلاً عن حماية حرية التعبير والحق في عدم المشاركة في الممارسات التي تتعارض مع القناعات الدينية أو الفكرية للأفراد.
كما استند البيان إلى سوابق قضائية صادرة عن المحكمة العليا الهندية أكدت أن احترام المعتقدات الدينية يدخل ضمن الحقوق الأساسية المكفولة دستورياً، وأن الامتناع عن المشاركة في بعض الممارسات أو الشعارات لأسباب دينية لا يعد انتهاكاً للقانون ما دام يتم بصورة سلمية ومحترمة.
ودعا المجلس إلى احترام التنوع الديني والثقافي في البلاد، والالتزام بالمبادئ الدستورية التي تضمن التعايش بين مختلف المكونات الدينية، مؤكداً أن حماية الحريات الدينية تمثل ركناً أساسياً في الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.




