المرجع الشيرازي لأهالي كربلاء: ينبغي أن يكون أبناؤها قدوة للعالم في التمسك بالقرآن والعترة الطاهرة

المرجع الشيرازي لأهالي كربلاء: ينبغي أن يكون أبناؤها قدوة للعالم في التمسك بالقرآن والعترة الطاهرة
أكد المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، المكانة المقدسة والمتميزة لمدينة كربلاء المقدسة، داعياً أبناءها إلى أن يكونوا قدوة وأسوة للآخرين في الالتزام بكتاب الله تعالى والعترة الطاهرة صلوات الله عليهم، وإيلاء عناية خاصة بتربية الأجيال الشابة وحمايتها من الشبهات والانحراف.
جاء ذلك خلال كلمة لسماحته أمام جموع من أهالي كربلاء المقدسة الذين زاروا بيته المكرم في مدينة قم المقدسة، حيث تحدث عن الخصائص التي تميز أرض كربلاء ومكانتها في الروايات الشريفة.
وقال سماحته: «كربلاء المقدسة متميزة تميزاً لا نظير لها فيما سوى الله تعالى، في كل مكان»، مشيراً إلى ما ورد في الروايات بشأن خلق أرض الكعبة المقدسة ودحو الأرض منها، وما ورد في كتاب «كامل الزيارات» بشأن منزلة أرض كربلاء وخصوصيتها.
وأوضح سماحته، استناداً إلى الروايات الشريفة، أن لأرض كربلاء مكانة استثنائية بين بقاع الأرض، قائلاً إن الله تعالى خلق بقاعاً مقدسة، بينها مكة المكرمة والمدينة المنورة والنجف الأشرف والكوفة والكاظمية وسامراء، فيما حظيت كربلاء المقدسة بميزات وفضائل خاصة ورد ذكرها في أحاديث أهل البيت صلوات الله عليهم.
وتطرق المرجع الشيرازي دام ظله إلى ما ورد في الروايات بشأن منزلة أرض كربلاء في الآخرة، مبيناً أنها تُرفع يوم القيامة إلى الجنة وتكون من أفضل بقاعها، مؤكداً أن هذه الخصائص تستدعي من أبناء كربلاء أن يعكسوا مكانة مدينتهم المقدسة في أخلاقهم وسلوكهم والتزامهم الديني.
وقال سماحته: «ينبغي أن يكون أهل كربلاء متميزين أيضاً، وأن يكونوا أسوة لبقية البشر في كل العالم»، موضحاً أن هذا التميز يتحقق من خلال تربية النفس والالتزام بكتاب الله تعالى والعترة الطاهرة صلوات الله عليهم.
وشدد المرجع الشيرازي على أهمية الاهتمام بالشباب والفتيات في المرحلة الراهنة، ولا سيما مع انتشار الشبهات والتحديات الفكرية، داعياً كبار المجتمع والعائلات في كربلاء المقدسة إلى تحمل مسؤوليتهم في تنشئة الأجيال على تعاليم القرآن الكريم ونهج أهل البيت صلوات الله عليهم.
وأضاف سماحته: «المهم، وخصوصاً في هذا الزمان الذي كثرت فيه الشبهات من هنا وهناك، أن الكبار من أهل كربلاء المقدسة يربّون شبابهم وبناتهم على كتاب الله والعترة الطاهرة»، مؤكداً ضرورة بذل الجهود للحفاظ على ارتباط كل شاب بهذه المبادئ وعدم ابتعاده عنها.
واختتم سماحته بالتأكيد على إمكانية أن يصبح شباب كربلاء المقدسة وفتياتها نموذجاً يحتذى به في مختلف أنحاء العالم، قائلاً: «يكون شباب كربلاء وبناتها أسوة وقدوة للشباب والبنات في العالم كله، وهذا ممكن، ولكن بحاجة إلى جهود واهتمام من الجميع».




