باكستان تحتضن مؤتمراً دولياً للسيرة النبوية يركز على حماية الجيل الجديد وبناء شخصيته

باكستان تحتضن مؤتمراً دولياً للسيرة النبوية يركز على حماية الجيل الجديد وبناء شخصيته
شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد انعقاد المؤتمر الدولي للسيرة النبوية الشريفة، تحت عنوان «حماية الجيل الجديد وبناؤه ودوره في ضوء السيرة النبوية»، بمناسبة ذكرى ولادة الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)، وبمشاركة واسعة من العلماء والمشايخ والشخصيات الدينية والرسمية.
وأقيم المؤتمر في مركز جناح للمؤتمرات بتنظيم وزارة الشؤون الدينية والوئام بين الأديان في الحكومة الباكستانية، بحضور رئيس الوزراء محمد شهباز شريف ضيفاً رئيسياً، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين والسفراء وممثلي المؤسسات الدينية والعلمية والاجتماعية.
وركزت أعمال المؤتمر على الاستفادة من السيرة النبوية الشريفة في التربية الفكرية والأخلاقية والاجتماعية للأجيال الجديدة، وبناء شخصياتهم وتعزيز ارتباطهم بالقيم والمبادئ الإسلامية، في ظل ما يواجهه الشباب من تحديات فكرية وأخلاقية واجتماعية متزايدة.
وأكد العلماء والمشاركون أن سيرة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) تمثل منهجاً متكاملاً لبناء الإنسان والمجتمع، بما تحمله من قيم العدل والرحمة والمحبة والتسامح والأخوة وحسن الخلق، داعين إلى تحويل هذه المبادئ إلى منهج عملي في تربية الشباب والتعامل مع قضايا العصر.
وشارك في المؤتمر علماء ومشايخ من مختلف المدارس والمذاهب الإسلامية في باكستان، فيما تناولت الكلمات أهمية تعزيز وحدة المسلمين والوئام بين الأديان ونشر ثقافة السلام والتسامح والتعايش داخل المجتمع.
وفي هذا السياق، أكد رئيس اللجنة المركزية لرؤية الهلال وخطيب مسجد بادشاهي في لاهور، مولانا محمد عبد الخبير آزاد، أهمية تربية الشباب في ضوء السيرة النبوية، وتعزيز روح الوحدة والمسؤولية لديهم، إلى جانب ترسيخ قيم السلام والوئام المجتمعي.
وشدد المؤتمر على ضرورة تكامل جهود العلماء والأسر والمؤسسات التعليمية والدينية والاجتماعية والجهات الحكومية في بناء جيل واعٍ ومتحلٍّ بالأخلاق، وقادر على تحمل مسؤولياته تجاه المجتمع والوطن.
واختتمت أعمال المؤتمر بالتأكيد على أن السيرة النبوية الشريفة ليست مجرد سجل تاريخي لحياة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، وإنما منهج عملي متكامل لبناء الفرد والأسرة والمجتمع، داعية إلى تعزيز حضورها في حياة الأجيال الجديدة بما يسهم في ترسيخ قيم السلام والوحدة والتعايش والاستقرار.



