أفغانستان

الأمم المتحدة: إنتاج الأفيون في أفغانستان يرتفع خمسة أضعاف رغم الحظر الذي تفرضه طالبان

الأمم المتحدة: إنتاج الأفيون في أفغانستان يرتفع خمسة أضعاف رغم الحظر الذي تفرضه طالبـ،ـان

كشف مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عن ارتفاع حاد في زراعة خشخاش الأفيون وإنتاجه في أفغانستان خلال عام 2026، رغم الحظر الذي فرضته حركة طالبـ،ـان على زراعته منذ عام 2022، محذراً من تداعيات هذا الارتفاع على مكافحة المخدرات وعمليات التهريب إلى الأسواق العالمية.
وأوضح المكتب الأممي، في تقرير صدر الخميس، أن المساحات المزروعة بالخشخاش ارتفعت إلى نحو 43 ألفاً و300 هكتار خلال عام 2026، مقارنة بـ10 آلاف و200 هكتار في عام 2025، بزيادة تجاوزت أربعة أضعاف، فيما قفز إنتاج الأفيون من 296 طناً إلى نحو 1466 طناً، أي ما يقارب خمسة أضعاف الإنتاج المسجل في العام السابق.
وأشار التقرير إلى أن زراعة الخشخاش انتشرت في 16 ولاية أفغانية، وتركز نحو 76% من إجمالي المساحات المزروعة في شمال شرقي البلاد، فيما سجلت ولاية بدخشان أكبر زيادة في المساحات المخصصة لهذه الزراعة.
وفي المقابل، أعلنت حركة طالبـ،ـان أنها أتلفت نحو 22 ألف هكتار من حقول الخشخاش ضمن حملاتها لمكافحة المخدرات، إلا أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أكد عدم تمكنه من التحقق بصورة مستقلة من صحة هذه الأرقام.
وأرجع التقرير عودة المزارعين إلى زراعة الخشخاش إلى تفاقم الفقر وغياب مصادر الدخل البديلة، موضحاً أن الظروف الاقتصادية الصعبة تدفع العديد من الأسر الريفية إلى الاعتماد على هذا المحصول بوصفه مصدراً للدخل، رغم القيود المفروضة على زراعته.
وقدّر المكتب الأممي عائدات إنتاج الأفيون في أفغانستان بنحو 525 مليون دولار، محذراً من أن الزيادة الكبيرة في الإنتاج قد تؤدي إلى تنشيط شبكات تهريب المخدرات والتأثير في أسواق الهيروين العالمية.
وكانت أفغانستان تتصدر قائمة الدول المنتجة للأفيون لسنوات طويلة، قبل أن يؤدي الحظر الذي فرضته طالبـ،ـان عام 2022 إلى تراجع كبير في الإنتاج، ما أفسح المجال أمام ميانمار لتصبح أكبر منتج للأفيون في العالم.
وفي السياق ذاته، تشير بيانات وكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات إلى أن الأفيون الأفغاني يمثل مصدراً رئيسياً للهيروين المتداول في الأسواق الأوروبية، حيث قُدّر عدد متعاطي المواد الأفيونية في الاتحاد الأوروبي بنحو 850 ألف شخص خلال عام 2024.
ودعا مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى تعزيز برامج التنمية الريفية وتوفير مصادر دخل مستدامة للمزارعين الأفغان، إلى جانب تطوير البنية التحتية الزراعية وتوسيع فرص العمل، مؤكداً أن معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية لزراعة الخشخاش تمثل عنصراً أساسياً في الحد من إنتاج المخدرات وانتشارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى