أفغانستان

المقرر الأممي لحقوق الإنسان: طالبان لا تبدي أي استعداد لتغيير سياساتها القمعية والتمييزية في أفغانستان

المقرر الأممي لحقوق الإنسان: طالبـ،ـان لا تبدي أي استعداد لتغيير سياساتها القمعية والتمييزية في أفغانستان

حذّر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، من استمرار حركة طالبـ،ـان في فرض سياسات قمعية وتمييزية بحق المواطنين الأفغان، ولا سيما النساء والفتيات، مؤكداً أن الحركة لم تُظهر أي استعداد حقيقي لإصلاح سياساتها أو التراجع عن القيود المفروضة على الحقوق والحريات الأساسية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها بينيت أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المعنية بالقضايا الاجتماعية والإنسانية وحقوق الإنسان، حيث استعرض تدهور الأوضاع الحقوقية في أفغانستان منذ عودة طالبـ،ـان إلى السلطة.
وأوضح بينيت أن الحركة أصدرت أكثر من 200 مرسوم وتعليمات تقييدية خلال السنوات الخمس الماضية، ما أدى إلى ترسيخ منظومة من القمع والتمييز، انعكست بصورة خطيرة على حياة السكان، خصوصاً النساء والفتيات.
وأشار إلى أن أكثر من 2.6 مليون فتاة حُرمن من التعليم، محذراً من التداعيات الخطيرة لاستمرار القيود التعليمية، بالتزامن مع توسع المدارس الدينية ذات التوجه الجهادي، وارتفاع معدلات عمالة الأطفال، وحالات بيع الأطفال بسبب الفقر، وتزايد حالات الانتحار بين الفتيات.
ولفت المقرر الأممي إلى أن نحو ثلثي سكان أفغانستان تقل أعمارهم عن 25 عاماً، ما يجعل استمرار هذه السياسات تهديداً مباشراً لمستقبل الأجيال الشابة واستقرار البلاد والمنطقة.
وفي ما يتعلق بالأوضاع الأمنية، استعرض بينيت بيانات بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، مشيراً إلى أن الاشتباكات الحدودية مع باكستان أسفرت، بحسب الأرقام التي عرضها، عن مقتل أكثر من 512 شخصاً وإصابة 1200 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
كما أشار إلى غارة جوية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابل خلال آذار/مارس، قائلاً إنها أسفرت عن مقتل 269 شخصاً، من دون إجراء تحقيق في ملابسات الحادث.
وتطرق بينيت إلى الأزمة الإنسانية الناجمة عن عودة وترحيل ملايين الأفغان من إيران وباكستان، موضحاً أن الأطفال والشباب يشكلون نحو 60% من العائدين، في وقت تواجه فيه بعض الفئات مخاطر الاحتجاز التعسفي ومصادرة الممتلكات والعقوبات بسبب ارتباطاتها السابقة بالحكومة الأفغانية أو نشاطها الحقوقي أو انتماءاتها العرقية والدينية.
وحذّر بصورة خاصة من المخاطر التي تواجه الأقليات، ومنها الهزارة والهندوس والسيخ، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتمييز وانتهاكات الحقوق الأساسية.
ودعا المقرر الخاص المجتمع الدولي إلى عدم تطبيع العلاقات مع طالبـ،ـان أو منحها الشرعية قبل إحداث تغييرات ملموسة في سياساتها، مؤكداً أن التواصل مع الحركة يجب ألا يأتي على حساب حقوق الإنسان أو يؤدي إلى إضفاء الشرعية على ما وصفه بـ«الفصل العنصري بين الجنسين».
كما طالب الدول المانحة بمواصلة تمويل البرامج الإنسانية، ولا سيما التعليم والصحة النفسية والتغذية وإزالة الألغام، مشدداً على ضرورة دعم الشعب الأفغاني وحماية حقوقه الأساسية في مواجهة الأزمات المتفاقمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى