الهيئات و الشعائر الحسينية

منظمة دولية تدين التضييق على الشعائر الحسينية في دول خليجية وتدعو لاحترام الحريات الدينية

منظمة دولية تدين التضييق على الشعائر الحسينية في دول خليجية وتدعو لاحترام الحريات الدينية

أعربت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”تصاعد الإجراءات التعسفية” التي تستهدف المكوّن الشيعي في بعض دول الخليج، ولا سيما مع اقتراب شهر محرّم الحرام، محذرة من تداعيات التضييق على الحريات الدينية والشعائر الحسينية على السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.
وقالت المنظمة، في بيان صادر من مقرها في واشنطن وتلقت “وكالة أخبار الشيعة” نسخة منه، إنها تتابع بقلق متزايد تقارير وصفتها بـ”الموثقة” حول غلق حسينيات ومساجد، ومنع إقامة الشعائر الدينية حتى داخل النطاقات الخاصة والمنازل، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل “سابقة خطيرة” وتراجعاً عن الالتزامات المرتبطة بحقوق الإنسان وحرية المعتقد.
وأضاف البيان أن التضييق على الشعائر الدينية لا يعكس فقط نهجاً متشدداً في التعامل مع الحقوق العقائدية، بل يمثل – بحسب المنظمة – انتهاكاً لمبادئ المواطنة المتساوية وتجاهلاً للدور التاريخي للمكوّن الشيعي بوصفه جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي في تلك الدول.
وأكدت المنظمة أن أبناء المكوّن الشيعي أسهموا على مدى عقود في بناء مجتمعاتهم وتعزيز استقرارها، مشيرة إلى أنهم لم يشكلوا تهديداً لأمن أو استقرار أوطانهم، بل كانوا نموذجاً للالتزام الوطني والتضامن المجتمعي.
وفي هذا السياق، أعلنت المنظمة جملة من المواقف، أبرزها إدانة ما وصفته بسياسات التضييق على الحقوق العقائدية والتعبدية للمواطنين الشيعة، محذرة من استخدام الملفات الدينية والمذهبية في الصراعات السياسية، لما قد يسببه ذلك من توترات تهدد النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي داخل المجتمعات الخليجية.
كما طالبت المنظمة الحكومات المعنية بالتراجع الفوري عن الإجراءات التي تقيد إقامة الشعائر، وضمان فتح أماكن العبادة من مساجد وحسينيات، ووقف ملاحقة المواطنين بسبب ممارساتهم الدينية، بما ينسجم مع الدساتير الوطنية والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العقيدة والعبادة.
ودعت المنظمة صناع القرار إلى تبني سياسات أكثر شمولاً تقوم على احتضان جميع المكونات الاجتماعية والدينية دون تمييز، معتبرة أن استقرار الدول وتعزيز وحدتها الوطنية يرتبطان بترسيخ مبادئ العدالة والمساواة واحترام الخصوصيات الدينية والثقافية.
وأكدت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة أنها ستواصل رصد هذه الانتهاكات ومتابعتها، والعمل على رفع تقارير بشأنها إلى الهيئات الدولية والمنظمات الحقوقية العالمية، بهدف الدفاع عن حق أبناء المكوّن الشيعي في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وكرامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى