المرجعية

المرجع الشيرازي يلقي خطابه السنوي للمبلّغين والمبلّغات استقبالاً لشهر محرّم الحرام

المرجع الشيرازي يلقي خطابه السنوي للمبلّغين والمبلّغات استقبالاً لشهر محرّم الحرام

ألقى المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي، خطابه السنوي للمبلّغين والمبلّغات، استقبالاً لشهر الأحزان المحمدية، شهر محرّم الحرام، وذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، وذلك من بيته المكرّم في مدينة قم المقدسة، مؤكداً أهمية استثمار الموسم الحسيني في نشر معارف أهل البيت (عليهم السلام) وتعزيز الوعي الديني والثقافي.
وتناول سماحته في كلمته جملة من المحاور العقائدية والتاريخية والفكرية المرتبطة بالنهضة الحسينية، مشيراً إلى أن الإمام الحسين (عليه السلام) كان موعوداً بالشهادة قبل ولادته، وأن مجيئه إلى كربلاء لم يكن بهدف الوصول إلى الحكم أو التصدي للسلطة، بل إن العديد من كلماته ومواقفه كانت تدل بوضوح على أنه جاء إلى أرض الطف وهو عالم بمصيره ومسار شهادته.
وأوضح المرجع الشيرازي أن الإمام الحسين (عليه السلام) كان يسعى لإقامة نموذج حكم عادل يشبه حكومة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، مبيناً أن حكومة الإمام علي (عليه السلام)، التي امتدت على مساحة واسعة من العالم آنذاك، لم تشهد وجود قتيل سياسي واحد، ولم يُسجن فيها أحد بسبب رأيه السياسي، رغم تعدد الاتجاهات والاختلافات الفكرية.
وفي سياق حديثه، انتقد سماحته ما وصفه بالانحرافات التي شهدها الحكم بعد عصر أهل البيت (عليهم السلام)، مؤكداً أن بني أمية وبني العباس وبني مروان حكموا باسم الإسلام، لكنهم مارسوا القتل والسجن بحق أعداد كبيرة من الناس.
وأشار المرجع الشيرازي إلى أن الكثير من المثقفين والأكاديميين، عندما يطّلعون على سيرة أمير المؤمنين (عليه السلام) ونهجه في الحكم والعدالة، ينجذبون إلى مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، داعياً أتباع أهل البيت إلى بذل المزيد من الجهود في بيان سيرة النبي الأكرم وأمير المؤمنين (عليهما السلام) وإيصالها إلى العالم.
كما شدد سماحته على أهمية الدور التبليغي للمبلّغين والخطباء خلال شهر محرّم، مؤكداً ضرورة التحلي بالصبر والعفو والتسامح في مواجهة التحديات، وأن النجاح في أداء الرسالة الدينية يتطلب عزيمة وإصراراً وإخلاصاً في العمل.
وفي جانب آخر من خطابه، أكد المرجع الشيرازي أهمية الزيارة الأربعينية، داعياً إلى أن تكون مراسم الزيارة هذا العام أقوى وأكثر حضوراً من الأعوام السابقة، معتبراً أن قوة الزيارة الأربعينية تعكس القوة الظاهرية للقضية الحسينية، وتجسد عمق الارتباط الشعبي برسالة الإمام الحسين (عليه السلام).
واختتم سماحته خطابه بالدعوة إلى مضاعفة الجهود في خدمة الإمام الحسين (عليه السلام)، واستثمار أيام شهر محرّم وموسم الأربعين في نشر القيم الحسينية وتعزيز الوعي الديني والإنساني المستلهم من نهضة كربلاء الخالدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى