من عمق الصحراء إلى طريق الأربعين.. نحو 70 موكباً للبدو يحيون الشعائر الحسينية ويخدمون الزائرين في المثنى

من عمق الصحراء إلى طريق الأربعين.. نحو 70 موكباً للبدو يحيون الشعائر الحسينية ويخدمون الزائرين في المثنى
يواصل أبناء العشائر البدوية في محافظة المثنى إحياء الشعائر الحسينية في شهري محرم وصفر، عبر إقامة مجالس العزاء والمواكب في عمق الصحراء، إلى جانب مشاركتهم الواسعة في خدمة زائري أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، حيث تجاوز عدد مواكبهم في قضاء الخضر نحو 70 موكباً خدمياً.

ويحرص أبناء البادية على إقامة مجالس الخطابة واللطم والبرامج الدينية في ذكرى عاشوراء وسائر مناسبات أهل البيت (عليهم السلام)، إذ تشهد مناطقهم الصحراوية خلال الأيام الأولى من محرم مسيرات عزائية يشارك فيها المئات، تعقبها المحاضرات الدينية ومجالس اللطم وتقديم الطعام للمعزين.
ومع حلول موسم الأربعين، تنتقل جهودهم إلى قضاء الخضر، أحد المسارات الرئيسة للزائرين القادمين سيراً على الأقدام من محافظتي البصرة وذي قار ومن خارج العراق باتجاه كربلاء المقدسة.

ويؤكد القائمون على المواكب أن خدمة الزائرين في المنطقة بدأت منذ عام 2003 بمبادرات محدودة اعتمدت على بيوت الشعر وتقديم الطعام المتوافر في المنازل، قبل أن تتوسع عاماً بعد آخر لتتجاوز اليوم 70 موكباً تشارك في إدارتها عائلات وعشائر بدوية عديدة.
وتقدم هذه المواكب على مدى نحو سبعة أيام ثلاث وجبات رئيسة يومياً، إلى جانب المياه والعصائر والفواكه والمعجنات، فيما ينحر أصحابها الأغنام والإبل لإعداد الطعام وتقديمه مجاناً للزائرين.

وتشارك العائلات البدوية بمختلف أفرادها في إحياء الشعائر والخدمة الحسينية، إذ يقيم الرجال والشباب المواكب ويقدمون الضيافة، فيما تحيي النساء والفتيات مجالس العزاء، في تقليد تتوارثه الأجيال ويعكس عمق ارتباط أبناء البادية بالإمام الحسين وأهل البيت (عليهم السلام).
وتشكل المواكب المنتشرة في قضاء الخضر محطة بارزة لاستراحة حشود المشاة خلال رحلتهم الطويلة من جنوب العراق نحو كربلاء المقدسة، في صورة تجمع بين تقاليد الكرم البدوي وروح الخدمة الحسينية خلال الزيارة الأربعينية.



