مرصد بيئي: 78% من أراضي العراق متصحرة أو مهددة بالتصحر وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة

مرصد بيئي: 78% من أراضي العراق متصحرة أو مهددة بالتصحر وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة
حذر مرصد “العراق الأخضر” من اتساع ظاهرة التصحر في البلاد، مؤكداً أن نحو 78% من مساحة العراق أصبحت متصحرة أو مهددة بالتصحر، في ظل استمرار أزمة المياه وارتفاع معدلات الجفاف والملوحة، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي والاقتصادي والبيئي.
وقال عضو المرصد عمر عبد اللطيف إن أحدث البيانات الرسمية حتى حزيران/يونيو 2026 تشير إلى أن الأراضي المتصحرة تمثل نحو 55% من مساحة العراق، فيما تبلغ نسبة الأراضي المهددة بالتصحر 23.2%، لافتاً إلى أن البلاد فقدت خلال العقود الثلاثة الماضية ما بين 15% و30% من أراضيها الزراعية نتيجة تدهور التربة وشح الموارد المائية والرعي الجائر.
وأوضح أن نسبة التصحر في الأراضي المروية وصلت إلى نحو 71%، فيما أصبحت 61% من الأراضي الزراعية مهددة بالتملح، مع فقدان نحو 100 ألف دونم سنوياً بسبب تدهور التربة وارتفاع نسب الملوحة، الأمر الذي أدى إلى تراجع القدرة الإنتاجية لمساحات واسعة كانت تعد من أكثر الأراضي خصوبة.
وأشار عبد اللطيف إلى أن العراق يواجه أيضاً تحدياً يتمثل في تصريف نحو 23 مليار متر مكعب من مياه البزل المالحة سنوياً إلى نهري دجلة والفرات وشط العرب، ما يسهم في زيادة مستويات الملوحة وتلوث الموارد المائية، ويؤثر سلباً في الزراعة والثروة السمكية.
وبيّن أن آثار التصحر امتدت إلى المدن، حيث اختفى نحو نصف الغابات والأحزمة الخضراء خلال العقود الماضية، لافتاً إلى أن بغداد شهدت ارتفاعاً كبيراً في عدد أيام العواصف الترابية التي بلغت نحو 272 يوماً سنوياً، مقارنة بـ24 يوماً فقط خلال سبعينيات القرن الماضي، نتيجة تراجع الغطاء النباتي واشتداد تأثيرات التغير المناخي.
وأكد المرصد أن أزمة التصحر تجاوزت كونها قضية بيئية، لتصبح تحدياً يمس الأمن الغذائي والمائي والاجتماعي، داعياً إلى تبني خطة وطنية طويلة الأمد تشمل تطوير إدارة الموارد المائية، وتأهيل الأراضي المتدهورة، وتوسيع مشاريع التشجير وإنشاء الأحزمة الخضراء، وتحديث أنظمة الري والبزل، إلى جانب دعم المزارعين وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان الحقوق المائية للعراق.




