أخبار

كندا.. مطالب بخطة وطنية لمكافحة الإسلاموفوبيا بعد تعرض امرأة محجبة للإساءة أمام طفليها في لندن

كندا.. مطالب بخطة وطنية لمكافحة الإسلاموفوبيا بعد تعرض امرأة محجبة للإساءة أمام طفليها في لندن

تصاعدت الدعوات في كندا إلى اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة الإسلاموفوبيا، عقب انتشار مقطع مصور يوثق تعرض امرأة مسلمة محجبة لإساءات لفظية أمام طفليها في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو، في حادثة أثارت استياءً واسعاً ومخاوف متجددة بشأن سلامة المسلمين وحمايتهم من التمييز والكراهية.
وأظهر المقطع، الذي وثق الواقعة بالقرب من جامعة ويسترن، رجلاً يجلس داخل سيارته ويوجه عبارات مسيئة إلى المرأة، مدعياً أن حجابها «لا يتوافق مع القيم المسيحية»، وأن المسلمين «لا ينتمون إلى كندا»، فيما تدخل شخصان من المارة للدفاع عنها ومساندتها خلال الحادثة.
وقالت المحامية والناشطة المجتمعية المسلمة نسيبة العازم، التي تواصلت مع المرأة عقب الواقعة، إن الضحية لا تزال تعاني من آثار نفسية نتيجة ما تعرضت له، لكنها أعربت عن امتنانها للشخصين اللذين تدخلا لحمايتها وبقيا إلى جانبها وطفليها.
وأكدت العازم أهمية تدخل الشهود لمواجهة الممارسات العنصرية عندما تسمح الظروف بذلك بصورة آمنة، مشددة على ضرورة الانتقال من مجرد التعبير عن التعاطف مع الضحايا إلى معالجة الأسباب التي تؤدي إلى تكرار الاعتداءات والمضايقات المعادية للمسلمين.
ودعت إلى اعتماد خطة وطنية شاملة لمكافحة الإسلاموفوبيا في كندا، تتضمن إجراءات وقائية وتوعوية تعزز حماية المسلمين وتتصدى لخطابات الكراهية، مؤكدة أن مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الحكومات، بل تشمل الأفراد والمؤسسات والمجتمعات المحلية.
من جانبها، أعلنت شرطة مدينة لندن أنها لم توجه اتهامات جنائية إلى الرجل المتورط في الواقعة، وصنفت الحادثة باعتبارها «حادثة ذات دوافع كراهية»، موضحة أن هذا التصنيف يشمل سلوكيات تنطوي على الكراهية، لكنها لا تستوفي بالضرورة الشروط القانونية لاعتبارها جريمة جنائية.
وأثار قرار الشرطة تساؤلات بشأن مدى كفاية الإجراءات القانونية المتاحة لمواجهة المضايقات ذات الدوافع الدينية، خصوصاً في ظل المخاوف التي تعيشها بعض الأسر المسلمة من التعرض للإساءة في الأماكن العامة.
وفي تعليقها على القرار، أكدت العازم أن عدم تصنيف الواقعة جريمة كراهية لا يقلل من خطورتها أو من مشاعر الإحباط التي تثيرها داخل المجتمع المسلم.
وأشارت إلى حادثة سابقة شهدتها المدينة عام 2024 واستهدفت منزلاً لعائلة مسلمة، معتبرة أن تكرار مثل هذه الوقائع، دون مساءلة كافية، يسهم في تعميق مخاوف المسلمين وإضعاف شعورهم بالأمان والانتماء.
وتعيد الحادثة تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الجالية المسلمة في كندا، وسط مطالب بتعزيز الحماية القانونية والمجتمعية، وتكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة التمييز الديني وضمان حق جميع المواطنين في العيش بأمان وكرامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى