الولايات المتحدة.. تحذيرات من تصاعد الإسلاموفوبيا وتوظيف العداء للمسلمين في الخطاب السياسي والانتخابي

الولايات المتحدة.. تحذيرات من تصاعد الإسلاموفوبيا وتوظيف العداء للمسلمين في الخطاب السياسي والانتخابي
حذّر مقال رأي نشره موقع «The Statehouse File» الأمريكي من تصاعد الخطابات والممارسات المعادية للمسلمين في الولايات المتحدة، مشيراً إلى تنامي ظاهرة التنميط الديني والتشكيك في الانتماء الوطني للمسلمين الأمريكيين، وسط مخاوف من انعكاس هذه الممارسات على الحريات الدينية والتماسك المجتمعي.
وأوضح كاتب المقال، عبد الحكيم شاباز، أن كلمة «مسلم» باتت تُستخدم في بعض الأوساط السياسية والإعلامية بصورة تحمل دلالات سلبية وازدرائية، مشبّهاً هذا الاستخدام بألفاظ التمييز التي استهدفت جماعات عرقية ودينية أخرى خلال مراحل سابقة من التاريخ الأمريكي.
وأشار إلى أن مظاهر الإسلاموفوبيا لم تعد مقتصرة على الإساءات اللفظية والصور النمطية، بل امتدت إلى الحملات الانتخابية والنقاشات السياسية المتعلقة بالهجرة والهوية والأمن القومي، حيث يجري أحياناً تصوير الانتماء الإسلامي باعتباره مدعاة للشك أو التشكيك في الولاء الوطني.
ولفت المقال إلى أن المسلمين الأمريكيين يواجهون اتهامات جماعية تتجاهل التنوع العرقي والثقافي والاجتماعي داخل مجتمعهم، مستعرضاً تجارب لأفراد تعرضوا لمضايقات وإهانات بسبب معتقداتهم الدينية.
واعتبر الكاتب أن توظيف الهوية الدينية في الصراعات السياسية يسهم في تأجيج الانقسامات المجتمعية، ويعزز مناخ الإقصاء والتمييز، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يهدد مبادئ المساواة والحرية الدينية التي يكفلها الدستور الأمريكي لجميع المواطنين.
كما شدد على أن تصوير المسلمين باعتبارهم جماعة موحدة في مواقفها السياسية والثقافية يتجاهل حقيقة التنوع الكبير داخل المجتمع المسلم الأمريكي، ويسهم في ترسيخ الأحكام المسبقة وتعميق سوء الفهم بين مختلف المكونات المجتمعية.
ودعا شاباز إلى التصدي للخطابات المعادية للمسلمين من خلال تعزيز الحوار المجتمعي، والدفاع عن الحقوق المدنية والحريات الدينية، ورفض استخدام الانتماء الديني وسيلة للاستقطاب السياسي.
وأكد المقال أن احترام التعددية الدينية والثقافية يمثل ركناً أساسياً من الهوية الأمريكية وقيمها الديمقراطية، مشدداً على ضرورة حماية جميع المواطنين من التمييز، بصرف النظر عن معتقداتهم أو خلفياتهم الدينية.




