العالم

كندا.. إطلاق مرصد بحثي عالمي لدعم المجتمعات المسلمة ومكافحة الإسلاموفوبيا وتعزيز مشاركتها في صنع القرار

كندا.. إطلاق مرصد بحثي عالمي لدعم المجتمعات المسلمة ومكافحة الإسلاموفوبيا وتعزيز مشاركتها في صنع القرار

أعلنت الممثلة الخاصة السابقة للحكومة الكندية المعنية بمكافحة الإسلاموفوبيا، أميرة الغوابي، إطلاق مبادرة بحثية جديدة تحت اسم «المرصد البحثي للمجتمعات المسلمة» (MCRO)، بهدف تعزيز الدراسات المتعلقة بالمسلمين وتحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى توصيات عملية تسهم في تطوير السياسات العامة ومواجهة التمييز وخطاب الكراهية.
ويهدف المرصد الجديد إلى جمع الدراسات والبيانات الموثوقة المتعلقة بالمجتمعات المسلمة، وإتاحتها للمسؤولين الحكوميين والصحفيين والباحثين والناشطين الاجتماعيين، من خلال تقارير مختصرة تساعد على فهم التحديات التي تواجه المسلمين وتعزيز مشاركتهم في عمليات صنع القرار.
وأوضحت الغوابي أن المبادرة تسعى إلى تجاوز النشر الأكاديمي التقليدي، عبر تحويل نتائج الدراسات إلى مقترحات قابلة للتطبيق، يمكن الاستفادة منها في الحوارات مع المؤسسات الحكومية وصناع السياسات والمرشحين للانتخابات.
ومن المقرر أن ينشر المرصد نتائج استطلاع للرأي حول أوضاع المسلمين الكنديين، أُنجز بالتعاون مع معهد الدراسات الإسلامية بجامعة تورنتو، ويتناول قضايا الهوية الدينية والانتماء المجتمعي والتحديات الاجتماعية ونظرة المسلمين إلى مستقبلهم في كندا.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن غالبية المشاركين، من المسلمين وغير المسلمين، يرون أن المسلمين الكنديين يسعون إلى التوفيق بين هويتهم الإسلامية والقيم الكندية، في مؤشر على أهمية الانتماء المزدوج في الحياة الاجتماعية للمجتمعات المسلمة.
وفي المقابل، كشفت النتائج عن تراجع رغبة بعض المسلمين من الجيل الثاني والأجيال اللاحقة في مواصلة العيش بكندا، نتيجة مخاوف مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة واستمرار مظاهر عدم المساواة.
وأكدت الغوابي أهمية الاستفادة من الأدلة العلمية في معالجة القضايا التي تواجه المسلمين، مشيرة إلى أن إعداد توصيات واضحة وموثقة يمكن أن يساعد المؤسسات الحكومية على اتخاذ قرارات أكثر فاعلية، ويسهّل متابعة تنفيذ التعهدات المتعلقة بحقوق المجتمعات المسلمة.
ويأتي إطلاق المرصد في ظل استمرار النقاشات المجتمعية في كندا بشأن الإسلاموفوبيا والتمييز الديني وخطاب الكراهية، وسط مطالبات بتعزيز حماية الأقليات الدينية وضمان تمثيلها العادل في السياسات والمؤسسات العامة.
ومن المنتظر أن يشكل المرصد منصة بحثية تسهم في ربط المؤسسات الأكاديمية بالمجتمعات المسلمة وصناع القرار، بما يعزز الاستناد إلى البيانات العلمية في وضع السياسات المتعلقة بالتنوع الديني والتعايش المجتمعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى