أوروبا

بريطانيا.. مانشستر الكبرى تسجل أعلى معدل لجرائم الكراهية والمسلمون الأكثر استهدافاً على أساس ديني

بريطانيا.. مانشستر الكبرى تسجل أعلى معدل لجرائم الكراهية والمسلمون الأكثر استهدافاً على أساس ديني

كشفت أحدث البيانات الشرطية في بريطانيا عن تصاعد مقلق في جرائم الكراهية بمناطق عدة من البلاد، حيث سجلت مانشستر الكبرى أعلى معدل لهذه الجرائم قياساً بعدد السكان في إنجلترا وويلز، فيما أظهرت الإحصاءات أن المسلمين يمثلون الفئة الدينية الأكثر استهدافاً.
وبحسب تحليل البيانات، بلغ معدل جرائم الكراهية في مانشستر الكبرى 383 جريمة لكل مئة ألف نسمة، بإجمالي نحو 11 ألفاً و500 جريمة، بينما تصدرت شرطة العاصمة لندن من حيث العدد الإجمالي، بأكثر من 22 ألفاً و800 جريمة مسجلة.
وتزامن نشر هذه الأرقام مع الأسبوع الوطني للتوعية بجرائم الكراهية، الذي تسعى خلاله السلطات البريطانية إلى تشجيع الضحايا على الإبلاغ عن الاعتداءات والممارسات القائمة على التمييز والعنصرية والتعصب الديني.
وفي منطقة ميرسيسايد، سجلت الشرطة 5827 جريمة كراهية خلال العام المنتهي في آذار/مارس 2026، بمعدل يقارب 16 جريمة يومياً، مقارنة بـ5182 جريمة في العام السابق، و2317 جريمة قبل عشر سنوات.
وأظهرت البيانات أن الجرائم ذات الدوافع العرقية شكلت نحو ثلثي الحالات المسجلة في ميرسيسايد، بواقع 3666 جريمة، فيما أوضحت الشرطة أن جزءاً من الزيادة يعود إلى تحسن آليات تسجيل الجرائم وارتفاع ثقة الضحايا بالإبلاغ عنها.
وفي اسكتلندا، شهدت مدينة غلاسكو ارتفاعاً بنسبة 34% في جرائم الكراهية العرقية خلال الربع الأول من السنة المالية، من 418 إلى 560 جريمة، وسط تحذيرات شرطية من تصاعد التوترات المجتمعية.
وعلى المستوى الوطني، سجلت إنجلترا وويلز 107 آلاف و926 جريمة كراهية بدوافع عرقية خلال عام 2025-2026، إلى جانب 11 ألفاً و419 جريمة بدوافع دينية، فيما ارتفع إجمالي الجرائم بنسبة 7%، باستثناء بيانات شرطة العاصمة.
وكشفت الإحصاءات أن المسلمين كانوا الأكثر تعرضاً لجرائم الكراهية الدينية، بواقع 5132 جريمة، مقابل 3162 جريمة استهدفت اليهود.
من جانبها، حذرت الرئيسة التنفيذية للصندوق البريطاني للمسلمين، أكيلة أحمد، من تصاعد العداء للإسلام والعنصرية ضد السود واستهداف اللاجئين، مؤكدة أن هذه الممارسات تصدر عن أقلية، وأن غالبية المجتمع البريطاني تتمسك بقيم الاحترام والتسامح.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه الأقليات الدينية والعرقية في بريطانيا، والحاجة إلى تعزيز الإجراءات الرامية لمكافحة خطاب الكراهية وحماية التعايش المجتمعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى