باحث أوروبي يحذر من تصاعد الإسلاموفوبيا وتحول معاداة المسلمين إلى سياسة مؤسسية في أوروبا

باحث أوروبي يحذر من تصاعد الإسلاموفوبيا وتحول معاداة المسلمين إلى سياسة مؤسسية في أوروبا
حذر الباحث في جامعة ليمريك الأيرلندية، فريد حافظ، من تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا في أوروبا خلال العقد الأخير، مؤكداً أن الخطاب المعادي للمسلمين لم يعد مقتصراً على أحزاب اليمين المتطرف، بل أصبح جزءاً من السياسات اليومية والممارسات المؤسسية في عدد من الدول الأوروبية.
وقال حافظ، وهو كبير الباحثين في «مبادرة بريدج» التابعة لجامعة جورجتاون الأمريكية، في مقابلة مع وكالة الأناضول، إن أوضاع المسلمين في أوروبا أصبحت أسوأ مقارنة بما كانت عليه قبل عشر سنوات، مشيراً إلى تبني أحزاب وحكومات وسطية جانباً من أجندة اليمين المتطرف المعادية للإسلام.
وأوضح أن أحزاباً اشتراكية ديمقراطية ومحافظة في دول أوروبية، بينها الدنمارك وألمانيا والنمسا، باتت تتبنى مواقف تقييدية تجاه المسلمين، وإن اختلفت مبرراتها بين الدفاع عن العلمانية والحفاظ على الهوية الحضارية المسيحية.
وأشار حافظ، المشارك في إعداد التقرير السنوي «الإسلاموفوبيا في أوروبا»، إلى وجود جهود لمواجهة التمييز الديني، لكنها لا تزال محدودة أمام اتساع الخطاب المعادي للمسلمين وترسخه في المؤسسات.
وانتقد تردد المؤسسات الأوروبية في التعامل مع اليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا، الذي حددته الأمم المتحدة في 15 آذار/مارس، لافتاً إلى محدودية الموارد والصلاحيات المخصصة لمنسق المفوضية الأوروبية المعني بمكافحة الكراهية ضد المسلمين.
وحذر من تداعيات المقاربات الأمنية تجاه المؤسسات والجمعيات الإسلامية، مستشهداً بإغلاق جمعيات في فرنسا ومصادرة أصولها بموجب تشريعات أمنية.
ودعا حافظ إلى تعزيز السياسات المناهضة للتمييز، وتدريب العاملين في المؤسسات العامة والتعليمية على احترام الحريات الدينية، ولا سيما حقوق النساء المحجبات.
وشدد على أهمية تعزيز المشاركة السياسية للمسلمين الأوروبيين واستخدام الوسائل القانونية للدفاع عن حقوقهم، مؤكداً أن مواجهة العنصرية المعادية للمسلمين تتطلب تعاوناً مجتمعياً ومؤسسياً واسعاً.




