سوريا

الأمم المتحدة تحذر من تصاعد التوغلات الإسرائيلية جنوب سوريا وتوثق 280 حادثة خلال شهر واحد

الأمم المتحدة تحذر من تصاعد التوغلات الإسرائـ،ـيلية جنوب سوريا وتوثق 280 حادثة خلال شهر واحد

حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من استمرار التوغلات والعمليات العسكرية الإسرائـ،ـيلية في جنوب سوريا، كاشفاً عن توثيق نحو 280 حادثة توغل خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي، في أعلى حصيلة شهرية مسجلة منذ بداية عام 2026، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين وحرية تنقلهم ومصادر رزقهم.
وقالت المتحدثة باسم المكتب، شبيعة مانتو، في بيان صدر في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، إن المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك يشعر بقلق بالغ إزاء استمرار الانتهاكات المرتبطة بالتحركات العسكرية الإسرائـ،ـيلية داخل الأراضي السورية.
وأوضحت أن الحوادث الموثقة شملت مداهمات للمنازل، وفرض قيود على حركة السكان، وعمليات احتجاز ومضايقات للمدنيين، فضلاً عن تدمير محاصيل زراعية ومصادر رزق، مشيرة إلى استمرار احتجاز ما لا يقل عن 49 سورياً لدى القوات الإسرائـ،ـيلية، وفق المعلومات المتاحة.
وفي محافظة القنيطرة، أفاد المكتب الأممي بإصابة مزارع من ذوي الإعاقة بالرصاص واحتجازه مؤقتاً خلال توغل عسكري في بلدة جباتا الخشب، يوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، قبل نقله إلى مستشفى الجولان لتلقي العلاج وإجراء عملية جراحية.
كما أشار إلى مقتل شاب يبلغ من العمر 22 عاماً قرب بلدة الحميدية في الخامس من الشهر نفسه، بعدما اقترب، بحسب المعلومات الأولية، من موقع عسكري إسرائـ،ـيلي دون علمه بوجوده، وسط غياب معلومات عن إطلاق طلقات تحذيرية.
وطالب المفوض السامي بإجراء تحقيقات سريعة ومحايدة في هذه الحوادث، مؤكداً أن استخدام القوة المميتة خارج سياق الأعمال العدائية لا يجوز إلا عندما يكون ضرورياً بصورة لا مفر منها لحماية الأرواح.
وكشف المكتب عن تلقي شهادات من محتجزين أُفرج عنهم تتضمن ادعاءات بالتعرض للضرب والتعذيب والتهديد والاحتجاز المطول، مشيراً إلى الإفراج عن 14 محتجزاً على الأقل خلال آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، مع استمرار تسجيل حالات احتجاز جديدة.
من جانبها، جددت الحكومة السورية مطالبتها بانسحاب القوات الإسرائـ،ـيلية من الأراضي التي دخلتها بعد كانون الأول/ديسمبر 2024، والالتزام باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية السيادة السورية والمدنيين.
وكانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا قد حذرت من تحول النشاط العسكري الإسرائـ،ـيلي في الجنوب إلى وجود أكثر استمراراً وترسخاً، مشيرة إلى أن بعض الانتهاكات المبلغ عنها قد ترقى إلى جرائم حرب إذا ثبتت أركانها القانونية.
وتثير هذه التطورات مخاوف إنسانية متزايدة لدى سكان القرى الحدودية، ولا سيما المزارعين الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى أراضيهم وممارسة أعمالهم اليومية، وسط دعوات أممية لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى