المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة تحذر من تصاعد الضغوط على المؤسسات والمجتمعات الشيعية في أفغانستان

المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة تحذر من تصاعد الضغوط على المؤسسات والمجتمعات الشيعية في أفغانستان
حذرت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة من تصاعد الضغوط والقيود التي تطال المؤسسات الدينية والشخصيات والمجتمعات الشيعية في أفغانستان، على خلفية سلسلة من الإجراءات والاعتقالات التي أُفيد بوقوعها في العاصمة كابول خلال شهر أيلول/سبتمبر الجاري.
وقالت المنظمة، في تقرير حقوقي، إنها تتابع بقلق التطورات المرتبطة بـحوزة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله، مشيرة إلى تقارير أفادت بأن قوات طالبان حاصرت الحوزة في الخامس من أيلول/سبتمبر، وأمرت المسؤولين والمدرسين والطلاب بمغادرة المبنى.
وبحسب المعلومات التي استند إليها التقرير، أُفيد باعتقال 28 مدرساً وطالباً، أطلق سراح أربعة منهم لاحقاً، فيما بقي 24 شخصاً قيد الاحتجاز وفق المعلومات المتاحة آنذاك. كما تحدثت تقارير لاحقة عن إخراج الطلاب المتبقين من الحوزة وسيطرة سلطات طالبان على المؤسسة.
وأضافت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة أن المخاوف اتسعت مع ورود تقارير عن اعتقال علماء وممثلين عن المجتمع الشيعي والهزارة عقب اجتماع عقد في كابول لمناقشة أوضاع الحوزة والعمل على إطلاق سراح المعتقلين، إلى جانب محاصرة مكتب المجلس الأعلى للشيعة في أفغانستان.
كما أعربت عن قلق خاص إزاء التقارير المتعلقة باعتقال الشيخ محمد حسن محسني، نجل المرجع الراحل آية الله العظمى محمد آصف محسني، مشيرة إلى أنها لم تتمكن، حتى العاشر من أيلول/سبتمبر، من العثور على معلومات عامة موثوقة تؤكد إطلاق سراحه أو توضح مكان وجوده وحالته.
وشددت المنظمة على أنها لم تتحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل الحوادث المبلغ عنها، لكنها رأت أن تتابعها خلال فترة قصيرة واستهدافها عدداً من المؤسسات والشخصيات الشيعية يستدعي توضيحات عاجلة من سلطات طالبان.
وفي ما يتعلق بحوزة خاتم النبيين، أشارت المنظمة إلى وجود خلاف بشأن ملكية الأرض، إذ تقول سلطات طالبان إن العقار حكومي، بينما يؤكد ممثلو الحوزة امتلاك وثائق تثبت الملكية الخاصة وأن النزاع لم يكن قد حُسم قضائياً عند تنفيذ الإخلاء.
وأكدت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة أن أي نزاع على الملكية ينبغي حله عبر إجراءات قانونية شفافة ونزيهة، وألا يتحول إلى مبرر للاعتقال التعسفي أو التضييق على النشاط الديني والتعليمي.
ودعت سلطات طالبان إلى الكشف عن أماكن وجود جميع المعتقلين والأسس القانونية لاحتجازهم، وضمان سلامتهم وتواصلهم مع عائلاتهم، والإفراج عن أي شخص اعتقل بسبب نشاط ديني أو تعليمي أو مجتمعي سلمي، فضلاً عن ضمان قدرة المؤسسات الشيعية على ممارسة أنشطتها دون تمييز.
كما دعت المنظمة الأمم المتحدة والحكومات والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة التطورات وطلب توضيحات بشأن المعتقلين ووضع المؤسسات الشيعية، محذرة من أن تحول هذه الإجراءات إلى نمط أوسع من القيود على المجتمع الشيعي في أفغانستان قد يفاقم المخاوف المتعلقة بالحرية الدينية وحقوق الأقليات.




