شيعة غرب كابل يواجهون تراجعاً في الأمن النفسي وسط الفقر والضغوط على المؤسسات الدينية

شيعة غرب كابل يواجهون تراجعاً في الأمن النفسي وسط الفقر والضغوط على المؤسسات الدينية
يواجه سكان المناطق الشيعية في غرب العاصمة الأفغانية كابل حالة متزايدة من القلق وتراجع الشعور بالأمن النفسي، في ظل الضغوط الاقتصادية والفقر والبطالة، بالتزامن مع التطورات الأخيرة المرتبطة بالمؤسسات الدينية الشيعية واعتقال عدد من الأساتذة والشخصيات.
وقال سكان محليون إن تحسن الوضع الأمني الميداني مقارنة بسنوات الحرب لم ينعكس بصورة كاملة على شعورهم بالاستقرار، مشيرين إلى أن الأمن لا يقتصر على غياب الحرب والمواجهات المسلحة، بل يشمل الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وضمان الحقوق الدينية والمذهبية.
وبحسب إفادات محلية، أسهمت التطورات المتعلقة بإخلاء حوزة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله واعتقال عدد من الأساتذة والشخصيات الشيعية في زيادة المخاوف بشأن مستقبل المؤسسات الدينية وضمان ممارسة الحقوق المذهبية في البلاد.
وتتزامن هذه التطورات مع أوضاع اقتصادية صعبة تواجهها الأسر الأفغانية، في ظل البطالة وضعف فرص العمل وانخفاض مستويات الدخل وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية، وهي عوامل يقول السكان إنها تزيد الضغوط النفسية والاجتماعية، ولا سيما بين الفئات الأكثر فقراً.
ويرى عدد من سكان غرب كابل أن مفهوم الأمن ينبغي ألا يقتصر على «الأمن الجسدي»، مؤكدين أهمية توفير «الإحساس بالأمن» من خلال الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وطمأنة المواطنين بشأن مستقبل مؤسساتهم الدينية وحقوقهم المذهبية.
وتشير هذه المخاوف إلى أن التحديات التي تواجه المجتمع الشيعي في كابل باتت تجمع بين الضغوط المعيشية والقلق على المؤسسات الدينية، الأمر الذي يجعل تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي مرتبطاً، بحسب السكان، بضمان الحقوق وتوفير فرص العيش الكريم إلى جانب الحفاظ على الأمن الميداني.




