مسجد باريس الكبير يعزز حضوره الديني والتعليمي والثقافي والمجتمعي عبر مبادرات متنوعة

مسجد باريس الكبير يعزز حضوره الديني والتعليمي والثقافي والمجتمعي عبر مبادرات متنوعة
واصل مسجد باريس الكبير توسيع أنشطته الدينية والتعليمية والثقافية والإنسانية، من خلال سلسلة من المبادرات والفعاليات التي جمعت بين الحوار الديني والدعوة إلى السلام ودعم الطلاب ونشر المعرفة، في إطار حضوره المتواصل داخل المجتمع الفرنسي وخارجه.
وعكست أربعة أنشطة حديثة للمسجد تعدد مسارات عمله خلال أسبوع واحد، شملت التعاون في مجال تدريب الأئمة، والمشاركة في حوار الأديان، وتقديم المساعدات الغذائية للطلاب، إلى جانب تنظيم لقاء ثقافي تناول جانباً من تاريخ العلاقات بين فرنسا والجزيرة العربية.
وفي مدينة ميتز الفرنسية، شارك عميد مسجد باريس الكبير في لقاء ديني ضم ممثلين عن عدد من الديانات، حيث افتُتحت الفعالية بقراءة «نداء ميتز»، الذي يدعو إلى العمل المشترك من أجل السلام ورفض الكراهية والتعصب، قبل أن يوقع عليه ممثلو الديانات المشاركون.
وتناول عميد المسجد شمس الدين حفيظ، في مقال حمل عنوان «كلمة مشتركة»، دلالات توقيعه على النداء، مؤكداً التزام مسجد باريس الكبير بقيم السلام والحوار والتعايش.
وفي المسار الإنساني والاجتماعي، نظم المسجد، بالتعاون مع جمعية «ADDRA»، مبادرة لتوزيع الوجبات والسلال الغذائية على الطلاب الذين يواجهون صعوبات معيشية، ضمن برنامج تضامني يهدف إلى تقديم الدعم لهم وتعزيز قيم التكافل والتآخي على مدار العام.
وعلى الصعيد الثقافي، استضاف مسجد باريس الكبير، ضمن سلسلة «أربعاء المعرفة»، المؤرخ والدبلوماسي السابق لويس بلان، الذي قدم كتابه «نابليون والجزيرة العربية»، الصادر عام 2026.
وتناول اللقاء طموحات نابليون بونابرت في الشرق وصلاته بالجزيرة العربية منذ الحملة الفرنسية على مصر، مروراً بمشروعات التوجه نحو الهند، وصولاً إلى البدايات الأولى للعلاقات الفرنسية السعودية مطلع القرن التاسع عشر.
وتعكس هذه الأنشطة، التي توزعت بين مجالات ومواقع مختلفة، تعدد أدوار مسجد باريس الكبير في الجمع بين العمل الديني والتعليم والتثقيف والحوار والتكافل الاجتماعي، بما يعزز حضوره بوصفه مؤسسة إسلامية فاعلة في المشهد الديني والثقافي والمجتمعي الفرنسي.




