أخبارالعالم

ليتوانيا.. مقاطع مصورة توثق استفزاز مصلين أمام مسجد كاوناس برأس خنزير وموسيقى صاخبة

ليتوانيا.. مقاطع مصورة توثق استفزاز مصلين أمام مسجد كاوناس برأس خنزير وموسيقى صاخبة

أثارت مقاطع مصورة متداولة على نطاق واسع حالة من الاستياء في أوساط الجاليات المسلمة، بعد توثيق تجمع عشرات من أصحاب الدراجات النارية قرب مسجد كاوناس في ليتوانيا أثناء صلاة الجمعة، وتشغيلهم الموسيقى بصوت مرتفع وإحداث ضجيج بمحركات الدراجات، فيما ظهر أحد المشاركين وهو يرفع رأس خنزير باتجاه المصلين.
ووقعت الحادثة يوم الجمعة 11 أيلول/سبتمبر في مدينة كاوناس، ثاني أكبر مدن ليتوانيا، حيث أفادت تقارير إعلامية بأن نحو مئة من أصحاب الدراجات النارية تجمعوا في محيط المسجد ومنتزه «راميبيس» المجاور بالتزامن مع أداء المسلمين صلاة الجمعة.
وأظهرت المقاطع المتداولة تجمع أصحاب الدراجات وإطلاق أصوات المحركات وتشغيل الموسيقى وترديد هتافات، في وقت كان فيه المسلمون يؤدون صلاتهم، فيما أُظهر رأس خنزير بالقرب من المسجد في تصرف اعتبره أبناء الجالية المسلمة استفزازاً متعمداً لمشاعرهم ومعتقداتهم الدينية.
وأثار الحادث استياءً في أوساط المسلمين، فيما وصف شهود ما جرى بأنه أمر صادم، مؤكدين أن المصلين يتوجهون إلى المسجد لممارسة عبادتهم بسلام. ورغم حالة التوتر، لم تُسجل مواجهات كبيرة بين المصلين والمجموعة المتجمعة.
وعززت الشرطة الليتوانية وجودها في محيط المسجد، فيما بدأت السلطات النظر في ملابسات الواقعة وإمكانية انطباق أحكام قانونية تتعلق بالتحريض على الكراهية ضد جماعة دينية، إلى جانب إجراءات مرتبطة بالسلوك الذي وقع في محيط المسجد.
وتأتي الحادثة وسط مخاوف متزايدة لدى المسلمين والمنظمات المعنية بمناهضة التمييز من تحول دور العبادة والمظاهر الإسلامية إلى أهداف لأعمال الاستفزاز والكراهية، خصوصاً عندما تتزامن تلك الممارسات مع أوقات الصلاة والشعائر الدينية.
ويُعد مسجد كاوناس معلماً دينياً وتاريخياً بارزاً، إذ تشير التقارير إلى أنه المسجد الوحيد المبني بالطوب في ليتوانيا، كما أنه موقع تراث ثقافي محمي على المستوى الوطني، ويعود بناؤه إلى مطلع ثلاثينيات القرن الماضي.
ودفعت المقاطع المصورة المتداولة إلى مطالبات بالتعامل الجاد مع الواقعة والتحقيق في دوافعها، وسط تأكيدات على ضرورة حماية حرية العبادة ودور العبادة والجاليات الدينية من أعمال الترهيب والتحريض على الكراهية، وضمان عدم تحول الاختلافات الدينية والثقافية إلى مبرر لاستهداف المسلمين أو استفزازهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى